أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، أن المقاومة باقية طالما هناك احتلال، مؤكداً استعداد الحزب للحوار بعد التحرير وعودة الأهالي وإعادة الإعمار.
وقال دعموش، في كلمة خلال حفل افتتاح سوق أرضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم: «لن نسمح بالتفريط بحبة تراب من أرضنا وسنطهرها من دنس المحتلين ونعيد إعمارها ونزرعها عزة وكرامة».
ورأى أن على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها «وأن تبادر إلى مساعدة المزارعين والصناعيين، أولاً في التعويض على المتضررين جراء العدوان الإسرائيلي وفي التخفيف من أعباء وكلفة الإنتاج وفي تسويق الإنتاج محلياً أو دولياً».
وأسف دعموش للسياسات المتبعة التي «أسهمت في ضرب الإنتاج»، معتبراً أن الأداء الرسمي اللبناني «لا يزال بعيداً عن المطلوب».
الأطماع الصهيونية في بلدنا واحدة
وتطرق إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية، متسائلاً: «متى كان هناك فروقات بين المتنافسين على السلطة تجاه قضايا منطقتنا؟ فجميعهم يتفقون على مواصلة العدوان على بلدنا».
وأضاف دعموش: «أثبتت كل التجارب أن مشروع الكيان الصهيوني التوسعي واحد والأطماع الصهيونية في بلدنا واحدة وما يعنينا طرد الاحتلال ووقف العدوان وعودة أسرانا وإعادة إعمار قرانا».
ورأى أنه «بعد فشل الخيار السياسي التي لجأت إليه السلطة في لبنان بالتفاوض المباشر، فإن السبيل المتاح أمام لبنان هو مراكمة عناصر القوة الداخلية والعودة إلى لغة التفاهم الداخلي».
ودعا دعموش الجميع «إلى قراءة المتغيرات في المنطقة والاستفادة منها لمصلحة بلدنا».
لا حصر للسلاح بوجود الاحتلال
وإذ أشار إلى أن وجود دولة قوية وراعية تتحمل مسؤولياتها وتحمي مواطنيها هو أمر بديهي، رأى الشيخ دعموش أنه إلى اليوم «لم يهتد اللبنانيون إلى بناء الدولة الحامية والراعية ما اضطر قسماً إلى القيام بمسؤولياتها ومنها مقاومة الاحتلال»، مشدّداً على أن سلاح المقاومة «هدفه تحرير الأرض ولا يمكن لأحد أن يمنعها من القيام بهذا الواجب ولا يستقيم الإصرار على مقولة حصرية الدولة والاحتلال جاثم على أرضنا».
وجدّد التأكيد على أن «هذه المقاومة باقية ومستمرة طالما هناك احتلال»، معرباً عن استعداد حزب الله لحوار داخلي «مع كل حريص على البلد» عندما يتم التحرير وعودة الأهالي وإعادة الإعمار.
وختم الشيخ دعموش كلمته بدعوة الحكومة إلى مراجعة أدائها وخياراتها و«أن تنتفض للسيادة الوطنية في وجه الاستباحة الأميركية للبنان وأن تتصرف انطلاقاً من المصلحة الوطنية وتضع حداً للتدخل الأميركي السافر في لبنان».