دراسة روسية تكشف عوامل إضافية تتحكم في ذوبان الأنهار الجليدية

كشفت دراسة أجراها علماء من معهد أبحاث القطب الشمالي والقطب الجنوبي في روسيا، استنادًا إلى رصد الأنهار الجليدية في أرخبيل سفالبارد، أن معدلات ذوبان الجليد تتأثر، إلى جانب الاحتباس الحراري، بعوامل مرتبطة بشكل الأنهار الجليدية وحجمها وتغير تضاريسها مع مرور الوقت. وأوضح المعهد أن انحسار الجليد وانخفاض سطحه يؤديان إلى تعرض أجزائه المتبقية لدرجات حرارة أعلى، ما يسرّع ذوبانها حتى في حال ثبات درجات حرارة الهواء، محذرًا من أن إغفال هذا التأثير قد يؤدي إلى تقديرات غير دقيقة للتغيرات المناخية. وأشار الباحث في المعهد أنطون تيريخوف إلى أن الدراسة رصدت تأثيرًا هندسيًا مستقلًا عن العوامل المناخية المباشرة، مثل درجات الحرارة وهطول الأمطار، مؤكدًا أن إدراجه في التحليلات يساعد على التمييز بين آثار الاحتباس الحراري والتغيرات الناجمة عن تطور الأنهار الجليدية نفسها. واستندت النتائج إلى بيانات رصد طويل الأمد لنهرين جليديين جبليين قرب بلدة بارنتسبورغ في سفالبارد، حيث تستمر القياسات منذ عام 2002، وتُعد من أطول سلاسل الرصد وأكثرها دقة في المنطقة. ويرى الباحثون أن تطبيق هذه المنهجية على أنهار جليدية أخرى حول العالم من شأنه تحسين دقة تقديرات التغير المناخي والتنبؤ بمستقبل الكتل الجليدية، التي يُعد تغير توازن كتلتها من المؤشرات المهمة على حالة المناخ، خصوصًا في المناطق القطبية النائية.