دراسة تحذر: الجرعات المرتفعة من «كلوميفين» قد تزيد مخاطر فقدان الحمل دون رفع فرص الولادة

حذرت دراسة حديثة من أن ارتفاع الجرعات التراكمية من عقار «سترات الكلوميفين» المستخدم في علاج العقم وتحفيز التبويض، قد يرتبط بزيادة مخاطر فقدان الحمل والولادات المتعددة، دون أن يؤدي إلى تحسن واضح في فرص الولادة الحية.

وحلل الباحثون أكثر من 21 ألف دورة لنقل الأجنة في الولايات المتحدة، ضمن دراسة شملت 21،004 دورات علاجية، بهدف بحث العلاقة بين الجرعات التراكمية من الكلوميفين ونتائج الحمل والولادة.

وأظهرت النتائج أن معدل الإجهاض التلقائي بلغ نحو 10.3% لدى من تلقين جرعات أقل من 500 ملغ، بينما ارتفع إلى 11.8% لدى النساء اللاتي تلقين جرعات تراكمية بين 500 و749 ملغ.

كما ارتفع المعدل إلى 14.4% لدى من تلقين جرعات تراكمية بين 750 و999 ملغ، بما يشير إلى علاقة متدرجة بين زيادة الجرعة وارتفاع خطر فقدان الحمل.

وأشارت الدراسة أيضًا إلى ارتفاع احتمالات الولادات المتعددة مع زيادة جرعة الكلوميفين، إذ كانت الجرعات التي تبلغ 750 ملغ أو أكثر مرتبطة بزيادة واضحة في خطر الحمل المتعدد مقارنة بالجرعات الأقل.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية لأن الحمل بتوأم أو أكثر يرتبط بطبيعة الحال بزيادة بعض المخاطر الصحية على الأم والأطفال، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة المبكرة.

ورغم ارتفاع بعض المخاطر مع الجرعات الأعلى، لم يجد الباحثون تحسنًا في فرصة الولادة الحية مع زيادة الجرعة التراكمية، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الاستمرار في زيادة الجرعات لدى بعض الحالات دون تقييم دقيق للفائدة والمخاطر.

كما سجلت مجموعة الجرعات التي بلغت 1000 ملغ أو أكثر معدلًا أعلى للولادة الميتة مقارنة بالجرعات الأقل، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن هذا التقدير كان غير دقيق إحصائيًا بسبب قلة الحالات في هذه المجموعة.

ويُعد سترات الكلوميفين من الأدوية المستخدمة على نطاق واسع لتحفيز التبويض، ويُستخدم منذ عقود في علاج بعض حالات العقم.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني التوقف عن استخدام العقار، لكنها تدعم الحاجة إلى تقييم الجرعة بصورة فردية وتجنب الجرعات التراكمية غير الضرورية، مع موازنة الفوائد المحتملة مقابل المخاطر.

وشددت الدراسة على أهمية إجراء المزيد من الأبحاث، خصوصًا بشأن النتائج النادرة مثل ولادة الجنين ميتًا، للوصول إلى فهم أدق للعلاقة بين جرعة الكلوميفين ونتائج الحمل.