أظهرت دراسة صينية حديثة، نُشرت في مجلة Nutrients العلمية، أن الجمع بين ببتيدات مستخلصة من البروكلي وحمض أميني يُعرف باسم الليوسين قد يسهم في تقليل فقدان الكتلة العضلية المصاحب للتقدم في العمر، ما يفتح المجال أمام تطوير تدخلات غذائية جديدة لدعم صحة كبار السن.
واعتمد فريق البحث على نموذج تجريبي يحاكي الإصابة بالساركوبينيا، وهي حالة تتمثل في تراجع كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، وتُعد من أبرز المشكلات الصحية التي تؤثر في الحركة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
واستمرت التجربة لمدة ثمانية أسابيع، حيث قُسمت فئران التجارب إلى مجموعات حصلت على ببتيدات البروكلي أو الليوسين أو مزيج يجمع بينهما. وأظهرت النتائج أن المزيج كان الأكثر فعالية، إذ ساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية، وزيادة قوة القبضة، وتحسين الأداء الحركي، فضلًا عن تعزيز القدرة على التحمل أثناء النشاط البدني.
كما بينت تحاليل الأنسجة أن الدمج بين المركبين أسهم في تنشيط الجينات المسئولة عن بناء العضلات وتجديدها، بالتزامن مع تقليل مؤشرات الالتهاب والحد من العمليات التي تؤدي إلى تكسير الأنسجة العضلية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعزز إمكانية الاستفادة من المكونات الطبيعية في ابتكار برامج غذائية تستهدف الوقاية من الساركوبينيا، بما يساعد على الحفاظ على اللياقة البدنية وجودة الحياة مع التقدم في العمر.
في السياق نفسه، تؤكد خبيرة التغذية الأمريكية سينتيا ساس أن البروكلي يُعد من أكثر الخضراوات قيمة من الناحية الغذائية، إذ يوفر كوب واحد منه نحو 250% من الاحتياج اليومي لفيتامين K الضروري لصحة العظام وتجلط الدم، إضافة إلى 135% من الاحتياج اليومي لفيتامين C، وأكثر من نصف الاحتياج اليومي من عنصر الكروم، الذي يساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة أُجريت على الحيوانات، وهو ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات السريرية على البشر للتأكد من فعالية هذا النهج الغذائي وإمكانية تطبيقه في الوقاية من فقدان العضلات لدى كبار السن.