أظهرت دراسة عُرضت في اجتماع الجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان أن التعرض لدخان حرائق الغابات يرتبط بارتفاع واضح في مخاطر الإصابة بسرطانات الرئة والقولون والمستقيم والثدي والمثانة والدم، استناداً إلى بيانات أكثر من 91 ألف مشارك في الولايات المتحدة، مع تزايد الخطر كلما ارتفع مستوى تلوث الهواء.
خلصت دراسة قدمت في اجتماع الجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان في سان دييجو إلى أن التعرض للدخان الناتج عن حرائق الغابات يرتبط بارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان.
ووفقاً لوكالة "رويترز"، حلل الباحثون بيانات عن انتشار الإصابة بالسرطان من تجربة فحص سرطان البروستاتا والرئة والقولون والمستقيم والمبيض، والتي تتعقب حالات التشخيص الجديدة بالسرطان لدى بالغين في أنحاء الولايات المتحدة ليس لديهم تاريخ سابق من الإصابة بالأورام الخبيثة.
ولتحديد مقدار التعرض لدخان حرائق الغابات، أجرى الباحثون تقييماً للجسيمات الدقيقة والكربون الأسود في الجو باستخدام بيانات تلوث الهواء على مستوى سطح الأرض من الأحياء التي يعيش فيها المشاركون، إلى جانب صور الأقمار الصناعية التي ساعدت في حساب عدد الأيام التي تعرضت فيها مناطق إقامتهم للدخان.
ومن بين 91460 مشاركاً تم تسجيل بياناتهم بين عامي 2006 و2018، ارتبط التعرض لدخان حرائق الغابات بشكل كبير بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة والقولون والمستقيم والثدي والمثانة والدم، ولكن ليس بسرطان المبيض أو الجلد.
وجد الباحثون أيضاً أن خطر الإصابة بهذه الأنواع من السرطان يزداد مع ارتفاع مستوى تلوث الهواء الناتج عن الحرائق.
وقال رئيس الدراسة تشي تشن وو من مركز السرطان الشامل بجامعة نيو مكسيكو في بيان: "الرسالة الرئيسية هي أن دخان حرائق الغابات ليس مجرد مشكلة قصيرة الأمد تتعلق بالجهاز التنفسي أو القلب والأوعية الدموية. فقد ينطوي التعرض المزمن له أيضاً على مخاطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل".
وأضاف: "من الملحوظ أن زيادة خطر الإصابة بالسرطان قد تحدث حتى عند مستويات منخفضة نسبياً من دخان حرائق الغابات (الجسيمات الدقيقة) التي يتعرض لها السكان عادة".
وأشار تشن وو أيضاً إلى أن مصدر ومكونات دخان حرائق الغابات تختلف باختلاف المناطق الجغرافية، وقد تتأثر الصحة أيضاً بالمركبات والتحولات الكيميائية التي تحدث للدخان أثناء انتشاره.