«دبي ديرما 2026» يختتم دورته الـ25 بصفقات قيمتها 2.6 مليار درهم

اختتم مؤتمر ومعرض دبي العالمي لأمراض الجلد والليزر «دبي ديرما 2026» أمس، أعمال دورته الخامسة والعشرين في مركز دبي التجاري العالمي، بعد أن سجل صفقات تجارية مباشرة وغير مباشرة قيمتها 2.6 مليار درهم.واستقطب الحدث خلال أيامه الثلاثة أكثر من 25 ألف زائر من 115 دولة، وشارك في برنامجه العلمي أكثر من 340 متحدثاً، فيما ضم معرضه ما يزيد على 400 شركة عارضة تمثل أكثر من 1,800 علامة تجارية عالمية. وتنوع البرنامج بين الجلسات العلمية، ومناقشة الحالات السريرية، والتدريب العملي، والمعرض الدولي المتخصص في الأمراض الجلدية والتجميل والليزر.وزار أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، «دبي ديرما 2026»، حيث اطلع على أحدث الابتكارات والتقنيات الطبية التي قدمتها الشركات العالمية المتخصصة في مجالات الأمراض الجلدية والليزر والتجميل، كما تعرف إلى أبرز ما تضمنه البرنامج العلمي من جلسات ونقاشات تناولت أحدث التطورات والممارسات في هذا القطاع.وقال السفير البروفيسور عبد السلام المدني، رئيس دبي ديرما، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي: «إن الصفقات المباشرة وغير المباشرة والتي بلغت قيمتها 2.6 مليار درهم ليست مجرد رقم، بل هي مؤشر واضح على الثقة التي رسّخها «دبي ديرما» في الأسواق العالمية، وعلى الدور الذي أصبح يؤديه في تحريك فرص النمو والاستثمار في قطاع طب الجلد والتجميل. ففي دبي ديرما، لا تنتهي اللقاءات بانتهاء الحدث؛ بل تتحول إلى شراكات وتفاهمات حقيقية تفتح أسواقاً جديدة، وتدفع الشركات إلى التوسع، وتجمع الخبرة والابتكار ورأس المال ضمن منظومة واحدة. وهذا ما نعمل على ترسيخه عاماً بعد عام: منصة عالمية تنطلق من دبي، وتُبنى فيها علاقات اقتصادية ومهنية تمتد قيمتها وتأثيرها إلى المستقبل.الرعاية الشاملة والمستجدات ركزت جلسات اليوم الختامي على عدد من القضايا السريرية المهمة، من بينها تأثير تغير المناخ في الأمراض الجلدية، ومستجدات علاج البهاق والثعلبة وحب الشباب والصدفية، إلى جانب تشخيص الحساسية والإكزيما والأمراض الجلدية المعدية وعلاجها.وشملت الجلسات أيضاً نتائج تنظير الجلد في البشرة الغنية بالميلانين، والأساليب الجديدة للتعامل مع الحالات الجلدية الصعبة، والدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في التشخيص واتخاذ القرار السريري. كما تناولت المناقشات العلاجات المستجدة والراسخة في الممارسة، والأدلة العلمية الداعمة لها، ومدى سلامتها، وسبل استخدامها عملياً في رعاية المرضى.وخصص البرنامج جلسة للأمراض الجلدية لدى ذوي البشرة الملونة، تناولت تشخيص الأمراض الجلدية الالتهابية وفق أنماطها السريرية، وتأثير لون البشرة والهوية في اختيار الإجراءات التجميلية، إلى جانب التحديات المتزايدة المرتبطة بالسعفة الفطرية من نوع Tinea indotineae. وأكدت الجلسة أهمية أن تراعي البحوث ووسائل التشخيص وخيارات العلاج احتياجات المرضى باختلاف أنواع البشرة والمناطق الجغرافية.وقالت الدكتورة عائشة أكينكوغبي، الأستاذة المشاركة واستشارية الأمراض الجلدية والتناسلية في نيجيريا: «سعدت بالمشاركة في دبي ديرما 2026، فهو منصة فريدة تتيح تبادل الخبرات العالمية والإقليمية، وتدعم الابتكار، وتفتح آفاقاً للتعاون المثمر في طب الأمراض الجلدية، وركزت محاضرتي على أهمية تسليط الضوء عالمياً على الحالات الجلدية المهملة أو التي لا تحظى بالاهتمام الكافي، ومن بينها السعفة الجلدية الناجمة عن فطر Trichophyton indotineae، وبحث تداعياتها الأوسع على الصحة العامة. وسعيت إلى تقديم رؤى تعزز القدرة على التعرف إلى هذه الحالات في الممارسة السريرية، وتسهم في تحسين رعاية المرضى.وضمن جلسات رابطة أطباء الجلد العرب، تناول المتحدثون صياغة الأوامر عند استخدام الذكاء الاصطناعي في طب الأمراض الجلدية، وحقن فيتامين «د» داخل الآفة لعلاج الثآليل، والاستخدامات العلاجية ليوديد البوتاسيوم، والعلاجات الموضعية الجديدة، والأدوية البيولوجية وبدائلها الحيوية المشابهة، فضلاً عن الوسائل المساعدة في تشخيص الحالات المعقدة.وامتدت نقاشات البرنامج على مدار أيامه الثلاثة لتشمل أحدث أساليب علاج الشرى العفوي المزمن، والتعامل مع الالتهابات الفطرية المقاومة للعلاج، في إطار التركيز على نقل الأدلة العلمية إلى الممارسة السريرية.وقال البروفيسور الدكتور كيران غودسي، أستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة دي. واي. باتيل، والرئيس الوطني السابق للجمعية الهندية لأطباء الجلد والأمراض التناسلية والجذام، والحاصل على زمالة الكلية الملكية للأطباء في غلاسكو: «سعدت بالمشاركة في دبي ديرما 2026، إحدى أبرز المنصات العالمية للتعاون السريري والابتكار في طب الأمراض الجلدية. واستعرضت خلال دورة هذا العام أهم المستجدات العملية في تطبيق إرشادات علاج الشرى العفوي المزمن، مع التركيز على رفع جرعات مضادات الهيستامين وفق بروتوكولات تستند إلى الأدلة، والتمييز بين الأنماط المرتبطة بالحساسية الذاتية وتلك المرتبطة بالمناعة الذاتية، إلى جانب العلاجات الموجهة المتقدمة. تكريم عروض الحالات السريرية وحظيت عروض الحالات السريرية باهتمام واسع في اليوم الختامي من خلال جلستين ضمن الفئة المفتوحة. وناقش المشاركون حالات غير شائعة، وردود الفعل غير المعتادة تجاه بعض العلاجات، والتحديات التشخيصية المعقدة، فيما ركز الخبراء على أسس التفكير السريري وكيفية اختيار العلاج المناسب لكل حالة.وأتاحت المسابقة الدولية لعروض الملصقات السريرية للباحثين والممارسين، مساحة لعرض أعمالهم أمام لجان التحكيم المتخصصة، ومناقشة النتائج مع الزملاء من مختلف أنحاء العالم، واختتم الحدث بتكريم أبرز المشاركات في مسابقتي عروض الحالات السريرية والملصقات العلمية الرقمية.