تتجه دبي إلى توسيع مسارها الأكاديمي لإعداد الكوادر الوطنية في القطاع العقاري، مع انتقال برنامج الدبلوم العقاري الذي أطلقته مطلع 2026، إلى إمارتي الشارقة ورأس الخيمة، ليرتفع عدد الملتحقين به إلى 103 طلاب، في خطوة تعكس اتساع نطاق المبادرة خارج سوق دبي العقاري.وبالتوازي مع التوسع الجغرافي، تستعد الجهات المعنية لإطلاق أول برنامج أكاديمي متخصص في العقارات على مستوى البكالوريوس والماجستير، بما يضع أساساً لمسار تعليمي متكامل يبدأ بالدبلوم والتدريب العملي، ويمتد إلى التعليم الجامعي والدراسات العليا.**media[8099407]**ويجمع البرنامج بين التعليم الأكاديمي والخبرة الميدانية عبر تدريب الطلاب لدى 10 من كبار المطورين العقاريين في الإمارات، في مسعى لتزويد المواطنين بالمهارات المطلوبة للعمل في سوق يشكل أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي في الدولة، وتعزيز حضور الكفاءات الوطنية في قطاع يشهد نمواً وتحولاً متسارعاً.بيئة عمل مثاليةقالت نورة الجسمي، المستشار الأول في دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن برنامج الدبلوم العقاري، الذي أُعلن عنه في يناير/ كانون الثاني 2026، يشهد مشاركة 103 طلاب بعد توسيع نطاقه من دبي ليشمل إمارتي الشارقة ورأس الخيمة.ويتيح البرنامج للطلاب دراسة أساسيات القطاع العقاري إلى جانب اكتساب خبرات عملية من خلال التدريب لدى 10 من كبار المطورين العقاريين في الإمارات، من بينهم دبي القابضة، إعمار، شوبا، أمنيات وعزيزي.**media[8099412]**وأضافت الجسمي، أن توزيع الطلاب على الشركات المشاركة يمنحهم فرصة للتعرف بصورة مباشرة إلى بيئة العمل العقارية وتطوير المهارات المهنية إلى جانب المعرفة الأكاديمية، مع إمكانية أن تفتح فترة التدريب الطريق أمام بعضهم للعمل لدى الشركات المستضيفة بعد استكمال البرنامج.ويأتي البرنامج ضمن توجه أوسع لرفع مستوى التأهيل الأكاديمي والمهني للعاملين الجدد في القطاع العقاري، الذي يشكل أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي في دبي.وبحسب الجسمي، تعمل الجهات المعنية أيضاً على الإعداد لإطلاق أول برنامج أكاديمي متخصص في العقارات على مستوى البكالوريوس والماجستير، بما يعكس مساعي تطوير مسار تعليمي متكامل يبدأ من التدريب الأساسي ويمتد إلى الدراسات الجامعية والعليا.ويُنفذ البرنامج بالتعاون مع كليات التقنية العليا، وهو مفتوح أمام الطلاب الراغبين في الجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي في القطاع.ومن المقرر أن تشهد 2027 تخريج أول دفعة في البرنامج، والتي تضم 27 طالباً، في مؤشر على انتقال المبادرة من مرحلة الإطلاق إلى بناء قاعدة مستدامة من الكفاءات العقارية المؤهلة.توسع جغرافيوقالت د. أمل هزيم المسافري، من كليات التقنية العليا، إن برنامج الدبلوم الأكاديمي المتخصص في القطاع العقاري، يشهد توسعاً متسارعاً في أعداد الملتحقين، بالتوازي مع توسيع نطاقه الجغرافي ليشمل إمارات أخرى.**media[8099410]**وأوضحت المسافري، أن عدد الطلاب عند إطلاق البرنامج بلغ 23 طالباً، قبل أن يرتفع إلى 27 طالباً، وصولاً إلى 103 طلاب حالياً، عقب التوسع في إمارتي الشارقة ورأس الخيمة.وأضافت أن هذا التوسع يأتي في إطار التوجيهات الحكومية الرامية إلى توطين القطاع العقاري وتعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل، من خلال توفير مسار يجمع بين التأهيل الأكاديمي والخبرة العملية.وأكدت المسافري أن البرنامج لا يقتصر على تقديم المعرفة النظرية، بل يركز على تمكين الطلاب الإماراتيين من اكتساب الخبرات والمهارات العملية التي يتطلبها العمل في القطاع العقاري، بما يساعدهم على الانتقال بصورة أكثر سلاسة من البيئة التعليمية إلى سوق العمل.وبحسب المسافري، يركز الطلاب خلال السنة الأولى على اكتساب الأسس والمعارف الرئيسية المطلوبة للعمل في القطاع العقاري، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر تخصصاً تتيح لهم تطوير الخبرات والمهارات المهنية اللازمة لممارسة العمل بكفاءة.ويعكس البرنامج توجهاً متزايداً نحو بناء قاعدة من الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة نمو القطاع العقاري في الإمارات، عبر ربط التعليم باحتياجات السوق وإتاحة فرص التدريب والخبرة العملية للطلاب منذ المراحل المبكرة من مسيرتهم الأكاديمية.مسار رئيسيمن جانبه، قال عمران الشامسي، أحد الطلاب الإماراتيين المشاركين في برنامج الدبلوم العقاري، إنه التحق بالبرنامج انطلاقاً من قناعته بأن القطاع العقاري سيكون أحد المسارات الرئيسية للنمو الاقتصادي وفرص العمل في المستقبل.**media[8099411]**وأوضح الشامسي، أن قوة القطاع العقاري لا ترتبط بحجمه الحالي فحسب، وإنما بقدرته على التكيف مع التحولات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، تتمتعان باقتصاد مرن تتصدر الأنشطة العقارية قائمة قطاعاته الرئيسية.وأضاف، أن العقارات لا تزال تحافظ على جاذبيتها كأحد المجالات الاستثمارية الآمنة، رغم صعود قطاعات جديدة ومختلفة بصورة كبيرة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية.ويرى الشامسي أن ما يميز سوق دبي العقاري هو قدرته على مواكبة هذه التحولات مع الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية، معتبراً أن السوق يتمتع بآفاق مستقبلية واعدة توفر فرصاً مهنية واستثمارية للأجيال الجديدة.وتعكس مشاركة الشامسي في البرنامج تحولاً في النظرة إلى التعليم العقاري، من كونه مساراً أكاديمياً تقليدياً إلى أداة لإعداد جيل جديد من المتخصصين القادرين على فهم ديناميكيات السوق والعمل ضمن قطاع يشهد تطوراً مستمراً.**media[8099408]**