تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ينظم كل من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر يومي 21 و22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار «من الإنجاز إلى التوسع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر».تركز القمة هذا العام على أربعة محاور رئيسية تشمل تقنيات الطاقة والبنية التحتية، واستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والأمن المائي والغذائي، والتمويل، إلى جانب ثلاثة موضوعات مشتركة هي الذكاء الاصطناعي، والحوكمة وممكنات الأنظمة الاقتصادية.تستكشف القمة، عبر مختلف محاورها، الشروط التي تتيح للذكاء الاصطناعي أن يصبح قوة ذات أثر إيجابي صافٍ في الاقتصاد الأخضر، بدءاً من وضع معايير كفاءة الطاقة في مراكز البيانات، ووصولاً إلى تطبيق حلول تحسين كفاءة الشبكات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.تسريع الاقتصاد الأخضرقال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر: «يعد الذكاء الاصطناعي من أقوى محركات تسريع الاقتصاد الأخضر، إلا أن الاستفادة من إمكاناته الكاملة يرتبط بقدرتنا على بناء أنظمة طاقة مستدامة. وتناقش القمة نماذج واستراتيجيات وحلولاً مبتكرة لبناء بنية تحتية ذكية ومرنة، قادرة على تلبية طلب الذكاء الاصطناعي المتزايد على الطاقة. في الوقت نفسه، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في إدارة الطاقة بشكل أكثر ذكاءً، من خلال توفير تحليلات تنبئية تساعد على الحد من المخاطر البيئية، وتحسين رصد الانبعاثات، ورفع الإنتاجية الزراعية».وأضاف الطاير: «تؤكد القمة مكانة دولة الإمارات الريادية في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي ودمجها في مختلف مجالات الحياة، استناداً إلى بنية تحتية متطورة، ودعم حكومي راسخ، وقدرات رقمية متقدمة. ويسهم الذكاء الاصطناعي اليوم في توفير أكثر من مليوني ساعة من العمل اليدوي شهرياً، وخفض التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 80%. كما تستعرض القمة تجربة دولة الإمارات في إعادة صياغة نماذج عمل قطاعي الطاقة والمياه وغيرهما من القطاعات الحيوية، عبر جعل الذكاء الاصطناعي محركاً رئيسياً لتعزيز الأداء والمرونة والكفاءة».**media[8169866]**ضغوط متزايدةوقد أشار تقرير «الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية - 2026»، الصادر عن مؤسسة دبي للمستقبل إلى أن التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يفرض ضغوطاً متزايدة على أنظمة الطاقة، إذ يعادل استهلاك مركز بيانات واحد مخصص للذكاء الاصطناعي، استهلاك نحو 100 ألف منزل، فيما يُتوقع أن يتضاعف الطلب العالمي على الكهرباء في مراكز البيانات بحلول عام 2030، ليصل إلى 945 تيراوات ساعة. ومن هنا تبرز الحاجة الملحّة لمواصلة تعزيز الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي.يناقش نخبة من الخبراء والمسؤولين العالميين خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 سبل تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في العمل المناخي، وتمكين مراكز البيانات من الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة، نظراً إلى أن مراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من أكبر مستهلكي الطاقة والمياه.قوة رئيسية من جانبه، قال محمد سعيد بن سليمان، الرئيس التنفيذي لـ«مورو»: «أصبح الذكاء الاصطناعي قوةً رئيسيةً تعيد تشكيل الاقتصاد الرقمي واحتياجاته من البنية التحتية، بالتزامن مع نمو متسارع في الطلب على القدرات الحاسوبية والطاقة. ومن هذا المنطلق، لم يعد التوسع الرقمي مرتبطاً بالأداء والقدرة الاستيعابية فحسب، بل بقدرتنا أيضاً على تحقيق هذا النمو بكفاءة واستدامة، وتطوير بنية تحتية رقمية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل من دون المساس بالأهداف البيئية».**media[8169871]**وقال جوناثان ماكسويل، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سستينبل ديفيلوبمنت كابيتال»: «مراكز البيانات هي المصدر الأسرع نمواً للطلب الجديد على الكهرباء عالمياً، في حين لا تستطيع الشبكات مواكبة الطلب المتزايد لمراكز البيانات. وأصبح وقت انتظار توسع الشبكة أحد أبرز التحديات، بينما يمثل إنتاج الطاقة بالقرب من مواقع الاستهلاك مساراً لتجاوز هذا التحدي. ويعد إنتاج الكهرباء خلف العداد وفي الموقع وبالقرب من الأحمال، مع استعادة الحرارة المهدورة بدلاً من فقدانها، من أسرع الحلول وأقلها تكلفةً وأكثرها موثوقية لضمان استمرارية الاقتصاد الرقمي».**media[8169870]**