أكد تشين جيان زهونغ، رئيس المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية في مقاطعة زهيجيانغ، ورئيس غرفة التجارة الدولية في المقاطعة، أن دبي تمثل منصة استراتيجية لتوسع الشركات الصينية في الشرق الأوسط، والانطلاق، نحو أسواق آسيا وإفريقيا وأوروبا، في ظل ما تتمتع به الإمارة من بنية تحتية متقدمة، وبيئة أعمال منفتحة، ومنظومة اقتصادية توفر فرصاً واسعة للتجارة والاستثمار.وقال زهونغ في تصريحات لـ«الخليج»، على هامش منتدى دبي للأعمال- الصين، الذي تنظمه غرف دبي: إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين ودبي تستند إلى قاعدة راسخة، مشيراً إلى أن الصين تُعد أكبر شريك تجاري لدبي، فيما تتجه العلاقات بين الجانبين إلى مرحلة جديدة تتجاوز تجارة السلع التقليدية، لتشمل التكامل الصناعي، وتعزيز الروابط الاستثمارية، وتطوير مجالات الابتكار والتكنولوجيا.وأضاف أن المقاطعة تمتلك مزايا تنافسية في قطاعات الاقتصاد الرقمي، والصناعات التحويلية المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، ومركبات الطاقة الجديدة، والخدمات اللوجستية العابرة للحدود، وهي قطاعات تتكامل مع الأولويات التنموية لدبي، بما يفتح المجال أمام توسيع الشراكات التجارية والاستثمارية بين الطرفين.وأوضح أن عدداً متزايداً من شركات زهيجيانغ، تتجه إلى ترسيخ حضورها في دبي، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي لتوسيع أعماله في المنطقة والأسواق الدولية، لافتاً إلى أن هذا التوجه يعكس الإمكانات الكبيرة المتاحة، لتعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في الجانبين.وأشار زهونغ، إلى أن غرفة تجارة دبي تمثل شريكاً مهماً للمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية في المقاطعة، مؤكداً العمل على توثيق التعاون مع الغرفة ومختلف الشركاء الاقتصاديين، بما يدعم نمو التجارة الثنائية، ويعزز تدفقات الاستثمار المتبادل، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات.تحويل الفرص إلى شراكاتفي ما يتعلق بدور منتدى دبي للأعمال – الصين في تعزيز العلاقات الاقتصادية، قال زهونغ إن المنتدى يشكل منصة مهمة للجمع بين الجهات الحكومية وغرف التجارة والمؤسسات الاقتصادية والشركات الكبيرة، وإتاحة المجال لتبادل الرؤى بشأن القطاعات المستقبلية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والخدمات المالية الجديدة، ومركبات الطاقة الجديدة، وسلاسل الإمداد العابرة للحدود.وأضاف أن أهمية المنتدى تكمن في مساعدة الشركات الصينية، لا سيما شركات زهيجيانغ، على فهم بيئة الأعمال في دبي، والتعرف إلى الحوافز والسياسات الاقتصادية وأولويات التنمية في الإمارة، بما يقلص فجوات المعلومات ويسهل دخول الأسواق.ولفت إلى أن المنتدى لا يقتصر على الحوار الاستراتيجي، بل يمتد إلى تهيئة فرص عملية للتعاون، من خلال ربط الشركات بالشركاء المحتملين، وتوفير الإرشاد بشأن متطلبات دخول الأسواق والامتثال التنظيمي، وتحويل التفاهمات إلى فرص للمشروعات المشتركة والتعاون الاستثماري.وأكد أن هذه المنصة تحقق منافع متبادلة، إذ تتيح للشركات الصينية التعرف بصورة أعمق إلى سوق دبي، وفي المقابل تبرز للمؤسسات والمستثمرين في الإمارة القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية، بما يعزز التكامل بين القطاعات ويدعم بناء شراكات اقتصادية مستدامة.وشدد على أن المجلس يعتزم الاستفادة من المنتدى لتعميق التعاون مع غرفة تجارة دبي، وتوسيع نطاق الدعم المقدم لشركات تشجيانغ الراغبة في دخول الأسواق العالمية، انطلاقاً من الإمارة.انفتاح اقتصاديفي معرض حديثه عن العوامل التي تجعل دبي وجهة جاذبة للشركات الصينية، أوضح زهونغ أن الإمارة تجمع بين الموقع الجغرافي المتميز، والبنية التحتية ذات المستوى العالمي، وشبكات الخدمات اللوجستية المتطورة، ما يجعلها مركزاً رئيسياً للربط بين أسواق آسيا وإفريقيا وأوروبا.وقال إن هذه المقومات تمنح الشركات الصينية فرصة لتأسيس مقار إقليمية في دبي وإدارة عملياتها في أسواق متعددة، لا سيما الشركات العاملة في التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية.وأضاف أن البيئة التنظيمية المنفتحة والتوجهات المستقبلية لدبي تمثلان عاملاً إضافياً في تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، في ظل مواصلة الإمارة تطوير بيئة الأعمال وإطلاق مبادرات تستهدف استقطاب رؤوس الأموال العالمية والشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.وأشار إلى أن هذه البيئة توفر فرصاً واعدة أمام شركات تشجيانغ المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات واقتصاد الطيران المنخفض الارتفاع، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لتوسيع أعمالها وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية.وأكد أن حيوية المنظومة الصناعية في دبي وتنوع الفرص الاستثمارية يعززان كذلك إمكانات التعاون بين الجانبين، إذ يمكن للشركات الصينية الاستفادة من الفرص التجارية والشراكات الصناعية المتاحة في الإمارة، بينما تتيح دبي للتكنولوجيا والصناعات الناشئة الصينية الوصول إلى المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية، بما يدعم تدفقات الاستثمار في الاتجاهين.خدمات متكاملةأوضح زهونغ، أن المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية في مقاطعة زهيجيانغ سيواصل أداء دوره في الربط بين الجهات الحكومية والشركات، وتعزيز التواصل بين الأسواق المحلية والدولية، ومواءمة الفرص التجارية مع احتياجات الشركات.وأشار إلى أن المجلس سيعتمد على منظومة الخدمات التي توفرها مبادرة «زهيجيانغ تنطلق إلى العالم»، لدعم الشركات الراغبة في التوسع إلى دبي، عبر خدمات متكاملة تشمل توضيح السياسات واللوائح، والتصديق التجاري، والإرشاد بشأن الامتثال، والوساطة التجارية.واختتم بالتأكيد على أن الهدف يتمثل في مساعدة الشركات على تجاوز تحديات التوسع الخارجي، وبناء حضور مستدام في دبي، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية أوسع، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين الصين والإمارات ويفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار.