«دبي الإسلامي» يكمل مبلغ العلاج وينقذ طفلاً تركياً من مرض دوشين

في لحظة كانت تفصل طفلاً تركياً عن آخر فرصة لإنقاذ حياته، امتدت يد الخير من الإمارات لتكتب نهاية مختلفة لقصة أثقلها المرض والخوف، فقد تكفّل بنك دبي الإسلامي استكمال المبلغ المتبقي لعلاج الطفل التركي، جوكوتوج أوردو، البالغ من العمر 6 سنوات، لينتصر الأمل على سباق الزمن مع مرض ضمور العضلات الدوشيني، أحد أخطر الأمراض الوراثية النادرة التي تسرق طفولة الأطفال بصمت.وبينما كانت الأم تطرق كل باب، وتحمل وجعها من مكان إلى آخر، جاءت الاستجابة من الإمارات، حيث تجلت قيم العطاء التي عُرفت بها الدولة، فقد تكفّل بنك دبي الإسلامي استكمال المبلغ المتبقي للعلاج، لتنتهي رحلة البحث المضنية، ويبدأ فصل جديد عنوانه الأمل.**media[8013627]**ولم تكن هذه النهاية السعيدة لتتحقق لولا تكاتف الأيادي البيضاء، إذ أسهمت جمعية دبي الخيرية، وجمعية دار البر، والمهندس حسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي السابق، إلى جانب أسرة الطفل التي تمكنت من جمع الجزء الأكبر من كلفة العلاج من داخل تركيا، حتى اكتمل المبلغ بالكامل.كما لعبت جمعية بيت الخير دوراً محورياً، بعد أن استجابت مباشرة للنداء الإنساني الذي نشرته صحيفة «الخليج» في 12 إبريل تحت عنوان: «أم تركية تستغيث: أنقذوا طفلي قبل أن يخطفه ضمور دوشين». ولم تمضِ أيام حتى باشرت الجمعية تحركاتها الميدانية، حيث وجهت فريقاً متخصصاً لدراسة الحالة وتسريع إجراءات الدعم، كما أطلقت رابطاً مخصصاً لاستقبال التبرعات، إيماناً منها بأن مثل هذه الحالات لا تحتمل التأجيل.وقالت والدة الطفل، وهي تستعيد أشهر الخوف والانتظار: كل دقيقة كانت تصنع فرقاً في حياة ابني، كنت أراه يضعف أمام عيني، ولا أملك سوى الدعاء. هذا المرض لم يسرق صحته فقط، بل سرق فرحتنا وأماننا، وكنا نخشى أن يسبقنا الوقت قبل أن نصل إلى العلاج.**media[8013628]**اليوم، وبعد اكتمال كلفة العلاج، لم تعد الأسرة تنظر إلى المستقبل بالخوف، بل بالأمل، فقد تحولت دموع اليأس إلى دموع امتنان، وأصبح الطفل على موعد مع العلاج الذي انتظرته أسرته طويلاً، في قصة تؤكد أن العمل الإنساني في دولة الإمارات لا يقف عند حدود المساعدة، بل يمنح المرضى فرصة جديدة للحياة، ويثبت أن الخير حين تتكاتف من أجله القلوب، يستطيع أن يهزم حتى أصعب سباقات الزمن.**media[8013629]**شكراً «للخليج»وأعربت أسرة الطفل التركي جوكوتوج أوردو عن بالغ شكرها وامتنانها لصحيفة «الخليج»، مؤكدة أن دورها لم يقتصر على نشر قصة معاناة ابنها، بل كان نقطة التحول التي أوصلت صوته إلى أهل الخير والمؤسسات الإنسانية. وأكدت الأسرة أن متابعة الصحيفة المستمرة للقضية أسهمت في حشد الدعم اللازم حتى اكتملت كلفة العلاج، مشيرة إلى أن «الخليج» كانت، ولا تزال جسراً للأمل لكثير من الأطفال المرضى والأسر التي تواجه ظروفاً إنسانية قاسية، بعدما ساعدت في إيصال معاناة جوكوتوج، وغيره من الأطفال المحتاجين إلى أصحاب الأيادي البيضاء، ومنحتهم فرصة جديدة للحياة.