صرح روديون ميروشنيك، السفير المتجول في وزارة الخارجية الروسية، لوكالة "تاس" بأن محاولات كييف إغراق السوق الأوروبية بالمنتجات الزراعية ستشكل عقبة أمام مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وجاءت تصريحاته تعليقاً على ما ذكره وزير الزراعة الأوكراني، تاراس فيسوتسكي، بأن بلاده لا تحتاج إلى عضوية جزئية في الاتحاد الأوروبي إذا لم تحصل على حق الوصول الكامل إلى السوق الأوروبية لبيع حبوبها.
وقال الدبلوماسي: "إن محاولات كييف إغراق سوق الاتحاد الأوروبي بالمنتجات الزراعية ستصبح عقبة رئيسية أمام أوكرانيا في مفاوضات الانضمام. ومن المرجح أن تقاوم دول مجاورة - مثل بولندا ورومانيا والمجر وسلوفاكيا - بكل ضراوة دخول المنتجات الزراعية الأوكرانية إلى السوق الأوروبية، لما قد يسببه ذلك من خنق للمزارع المحلية، كما هو الحال في بولندا نفسها. وسيعارض رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك - مدفوعاً على الأرجح بضغوط احتجاجات المزارعين - بشكل قاطع دخول المنتجات المزروعة في أوكرانيا إلى السوق الأوروبية. لقد قيل لأوكرانيا أن تتوجه إلى أفريقيا، فلتذهب إذن إلى أفريقيا؛ فالسوق الأوروبية المربحة مخصصة للمزارعين الأوروبيين، ولا يُنظر إلى المزارعين الأوكرانيين بأي حال من الأحوال على أنهم أوروبيون بهذا المعنى".
وكانت المفوضية الأوروبية قد قدمت في وقت سابق مقترحات لإصلاح عملية توسيع الاتحاد الأوروبي، شملت اعتماد نظام العضوية المرحلية والقابلة للتراجع، والتخلي عن حق النقض (الفيتو) للدول الأعضاء، وخفض الإنفاق على الدعم الزراعي الذي يمثل حالياً أكثر من ثلث ميزانية التكتل. وعرضت المفوضية على أوكرانيا المساعدة في "استعادة الوصول إلى أسواق الحبوب التقليدية" مع الإبقاء على قيود الحصص (الكوتا) المفروضة على إمدادات الحبوب. إلا أن وزير الزراعة الأوكراني رفض هذا النهج، مشيراً إلى وجود "اختلاف جوهري بين الفترة الانتقالية المؤقتة والقيود الدائمة"، وهو ما "يتعارض مع المنطق الأساسي للعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي".