حذّر جيمي دايمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، مجدداً، من أن المنافسة المتزايدة على رأس المال قد تبدأ بالضغط على الشركات المقترضة، مع تزايد مخاطر انخفاض أسعار السندات عالمياً.وقال: «سيأتي وقت تطلب فيه السوق المزيد والمزيد، وهذا سيؤثر حتماً في ديون الشركات وفروق أسعار الائتمان، وما شابه.. أفضل ما يمكن فعله حيال أي من هذه الأمور الآن هو التعامل معها قبل أن تتحول إلى أزمة».وأضاف رئيس أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث إجمالي الأصول، في مقابلة مع «بلومبيرغ»: «إن مزيجاً من ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي والإنفاق الهائل المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي قد يمتد إلى أسواق ائتمان الشركات، ما يرفع كلفة إعادة تمويل الديون القائمة، أو الحصول على تمويل جديد».موجة بيع السندات وتكاليف الاقتراضيأتي تحذير دايمون في وقت أدت فيه موجة بيع عالمية في أسواق السندات إلى ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، خلال الأسابيع الأخيرة، مع تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية مستويات لم تحصل منذ مطلع الألفية الجديدة.وجاءت موجة البيع بعد اندلاع الحرب في إيران، التي دفعت التضخم إلى الارتفاع بشكل ملموس. كما أسهمت قوة الاقتصاد الأمريكي في ظل الضغوط السعرية، إلى جانب الطلب الهائل الجديد على رأس المال الناجم عن طفرة الذكاء الاصطناعي، في تفاقم هذه الديناميكية.وبدأت أسواق الائتمان بالفعل تظهر مؤشرات على تنامي الضغوط مع ارتفاع أسعار الفائدة. واتسع خلال الأسابيع الأخيرة الفارق المستخدم للتأمين على السندات عالية المخاطر بشكل ملحوظ في سوق مبادلات مخاطر الائتمان.تحذير متكرريكرر دايمون هذا التحذير بصيغ مختلفة منذ أشهر. ففي رسالة المساهمين السنوية، حذّر من أن الجمع بين الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والدفاع والبنية التحتية، إلى جانب اتساع عجز الموازنات الحكومية، من شأنه إبقاء الضغوط الصعودية على تكاليف الاقتراض.وقبل أسابيع، وعقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، قال إنه يعتقد أن تكاليف الاقتراض قد تواصل الارتفاع، مشيراً إلى أن قوة سوق العمل النسبية تعني أن هذه التكاليف لم تتحول بعد إلى ضغوط اقتصادية أوسع. لكن دايمون ركز في تصريحاته، الثلاثاء، على كيفية انتقال هذه المخاطر إلى الشركات.وأكمل: «بالنسبة إلى الشركات، سواء كانت مُثقلة بالديون أم لا، عندما يحين وقت إعادة التمويل أو الاقتراض، هل هي مستعدة لفروق ائتمانية أعلى؟».