في الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الوعي الثقافي لدى النشء، تبرز النماذج الطلابية الناجحة باعتبارها مصدر إلهام للأجيال الجديدة، وهو ما أكدته داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، خلال تهنئتها للطالبة ميار محمد رجب عثمان وأسرتها بمناسبة فوزها بلقب تحدي القراءة العربي.
أعربت الحزاوي عن فخرها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن فوز ميار يستحق تسليط الضوء عليه إعلاميًا، باعتبارها نموذجًا مشرفًا للطلاب الذين يسعون إلى التميز بالعلم والثقافة، مشيرة إلى أهمية تقديم مثل هذه النماذج للشباب لتكون قدوة حقيقية تحفزهم على اكتساب المعرفة وتنمية حب القراءة.
وشددت الخبيرة التربوية على أن غرس حب القراءة لدى الأطفال مسؤولية تتطلب تكاتف الأسرة والمدرسة، فالأسرة يقع عليها دور التشجيع وتقديم القدوة الإيجابية، بينما يتعين على المدارس الاهتمام بتفعيل المكتبات وتنظيم الأنشطة والمسابقات الثقافية التي تجعل القراءة ممارسة محببة لدى الطلاب.
وأشارت الحزاوي إلى أهمية زيادة اهتمام وسائل الإعلام بالطلاب المتفوقين وأصحاب الإنجازات المتميزة، مؤكدة أن المجتمع بحاجة إلى الاحتفاء بهذه النماذج وتعريف الأجيال الجديدة بها، حتى تصبح مصدر إلهام لهم، بدلًا من الانجذاب إلى نماذج سلبية لا تقدم قيمة حقيقية للمجتمع.
ودعت إلى تعميم المسابقات الثقافية المشابهة لتحدي القراءة العربي داخل المدارس، لما لها من دور في تنمية مهارات الطلاب وتحفيزهم على القراءة والتنافس الإيجابي.
كما أكدت ضرورة الاهتمام باللغة العربية وتعزيز استخدامها بين الأجيال الجديدة، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الهوية المصرية والعربية، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على الموروث اللغوي والثقافي في مواجهة محاولات تهميشه أو إضعاف حضوره.
واختتمت الحزاوي تصريحاتها بالتأكيد على أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من المواهب الطلابية التي تحتاج إلى الاكتشاف والاحتضان، موضحة أن الأسرة مطالبة برصد ميول الأبناء وتشجيعهم على تطوير قدراتهم، فيما يقع على عاتق المدرسة توفير الأنشطة والمسابقات التي تكشف مواهبهم وتصقل مهاراتهم.
وأضافت أن مراكز الشباب لها دور مهم في احتضان الموهوبين، من خلال توفير المساحات والإمكانات اللازمة لممارسة الأنشطة المختلفة وتنمية القدرات، مؤكدة أن التنسيق والتعاون بين الأسرة والمدرسة ومراكز الشباب يمثل الطريق الأمثل لاكتشاف الطاقات الواعدة ومنحها الفرصة لتحقيق النجاح والتميز.