دالافيور من دمشق: تأمين بقايا الكيماوي السوري أولوية دولية

أكدت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، من دمشق، الثلاثاء، أن أولوية المنظمة تتمثّل حالياً في الكشف عن بقايا الأسلحة الكيميائية من عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها.ورحّبت دالافيور، في الوقت نفسه، بتعاون السلطات الجديدة مع المنظمة في ملفّ الأسلحة الكيميائية، التي لطالما اتُّهم الرئيس السابق باستخدامها بحقّ المدنيين خلال سنوات النزاع. وكانت السلطات الجديدة التي تعهدت بالتعاون مع المنظمة في هذا الملف إثر وصولها إلى الحكم أواخر عام 2024- أبلغت مطلع سبتمبر / أيلول الماضي، مجلس الأمن الدولي أنها بدأت عملية تدمير المواد الكيميائية التي تعود إلى عهد الرئيس المخلوع، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ حقبة النزاع.وقالت دالافيور، التي تسلّمت منصبها حديثاً خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني: «الأولوية الملحّة الآن هي تقييم المواقع الأكثر خطورة»، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب «الكشف عن بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الأسد، واتخاذ التدابير اللازمة لتأمينها».من جهته، أكّد الشيباني، أن «إزالة الأسلحة الكيميائية لدى السوريين مسؤولية تجاه الضحايا، والتزام بألا تعيش الأجيال القادمة هذه الفظائع مرة أخرى».وإذ رحبت دالافيور بـ«التزام» سوريا بهذا الملف، أشار الشيباني إلى أنه ناقش معها «خريطة طريق تساعدنا على الانتقال من هذا التقدم المحرز نحو الإغلاق النهائي للملف».وكانت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، قالت الشهر الماضي إن فريقاً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقق في أغسطس/ آب الماضي، من تدمير 42 قنبلة جوية على يد السلطات السورية.وأعلنت المنظمة، في يوليو/ تموز الماضي، موافقتها على منح سوريا مجدداً كامل حقوق عضويتها، بعد تجريدها عام 2021 من حق التصويت، إثر خلاصتها بأن سلاح الجو السوري استخدم غازَي السارين والكلور ضد مدنيين.وفي عام 2013، وافقت سوريا على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والكشف عن مخزونها من المواد السامة وتسليمه، بضغط روسي وأمريكي، ولتفادي تهديد واشنطن وحلفائها بشن ضربات جوية. جاء ذلك بعدما اتُّهم الجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، ما أوقع أكثر من 1400 قتيل، وفق أجهزة استخبارات أمريكية ومنظمات حقوقية، في حين أشار تقرير أممي إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين.ونفت الحكومة السورية إبّان عهد الأسد ضلوعها في أي هجمات مماثلة، ووافقت على تسليم ترسانتها من الأسلحة الكيميائية، غير أن السلطات لم تكشف حينها عن برنامجها كاملاً وسعت إلى تضليل المفتشين.