دار الإفتاء تدعو صناع المحتوى لتعزيز الوعي الرقمي وحماية الأطفال والشباب من مخاطر الإنترنت

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه من الضروري بالنسبة لصنّاع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي أن يحرصوا على إنتاج محتوى توعوي يخاطب الأطفال والشباب وأولياء الأمور بلغة عصرية مناسبة.

وأضافت دار الإفتاء في منشور لها عبر حسابها على فيس بوك: “ أنه يجب أن يتم توظيف الوسائط الرقمية الحديثة فيما يسهم في الحد من المخاطر الفكرية والنفسية والسلوكية المرتبطة بالفضاء الإلكتروني، وفيما يغرس فيهم القيم النبيلة والسلوك المنضبط، وينبغي أن يقترن ذلك بدعم دور الأسرة في المتابعة والرقابة الواعية”.

قالت دار الإفتاء المصرية، إن من صور المتابعة الأبوية للأولاد المطلوبة شرعًا، منعهم من ألعاب الفيديو العنيفة؛ لأنها تزيد السلوك العدواني لدى الأطفال والمراهقين.

وأضافت دار الإفتاء في منشور على فيس بوك، أن جميع الأبحاث العلمية أثبتت وجود علاقة قوية بين ممارسة الأطفال لهذه الألعاب وبين اللجوء إلى العنف الجسدي والعدوان النفسي في المواقف المختلفة.

وأكدت دار الإفتاء أن ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية غير جائزة إذا رَبَّت في نفسية الطفل ‏العنف وحب السيطرة والعدوانية، أو أَدَّت إلى الإدمان؛ بحيث تشغل جميع أوقات ‏الطفل، فلا يجد وقتًا للمذاكرة أو الدراسة أو التكلم مع أحد، أو أَدَّت إلى الاكتئاب ‏والقلق أو الانتحار، أو أدخلته في شيء من المقامرة المحرمة شرعًا.

وذكرت دار الإفتاء أن ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية تكون جائزة ما دامت مناسبة لمرحلتهم العمرية، ‏وفيها نفع، كأن تساعد في تنمية الملكات أو توسعة القدرات الذهنية، أو أنها تُرَوِّح ‏عن نَفس الطفل وتُشبِع رغبته في اللعب، وليس فيها ممارسة قمار أو قتل، أو ‏مشاهد إباحية، أو أيِّ محظور شرعي وأخلاقي، ولا تعود بالسلب على الطفل نفسيًّا ‏أو أخلاقيًّا، ولا تأخذ وقته كله، حتى لا ينشغل الطفل بها عن أداء واجباته ‏ومتطلباته، وكانت تحت إشراف ولي أمر الطفل؛ لمراقبة سلوك وأخلاق الطفل، ولم ‏تكن محظورة قانونًا في البلاد؛ لأنها قد تشجع على الإخلال بالنظام العام وأمن الأوطان.

وكان صلى الله عليه وآله وسلم يداعب الأطفال ويعطف عليهم؛ ويحترمهم فقد "أُتِيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّمَ بقَدَحٍ، فَشَرِبَ، وعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ هو أحْدَثُ القَوْمِ والأشْيَاخُ عن يَسَارِهِ، قَالَ: يا غُلَامُ، أتَأْذَنُ لي أنْ أُعْطِيَ الأشْيَاخَ، فَقَالَ: ما كُنْتُ لِأُوثِرَ بنَصِيبِي مِنْكَ أحَدًا يا رَسولَ اللَّهِ، فأعْطَاهُ إيَّاهُ".

وكان صلى الله عليه وآله وسلم يمنع الوالدين من الكذب على الأطفال؛ فلمَّا دعت أم عبد الله بن عامر ابنها لتُعطيه شيئًا، وكان ذلك في وجود رسول الله، فسألها عمَّا تريد أن تعطيَه إياه، فقالت له إنها أرادت أن تعطيه تمرًا، فأخبرها أنَّها لو لم تعطِهِ ذلك لكانت كاذبة.