كرّمت دارة الملك عبدالعزيز المؤرخ الدكتور عبداللطيف بن ناصر الحميدان -رحمه الله-، خلال فعالية ثقافية أقامتها الدارة، بالتعاون مع جمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تقديرًا لمسيرته العلمية وإسهاماته في الدراسات التاريخية، وذلك في مقر الدارة بالرياض. وتأتي الفعالية ضمن اهتمام دارة الملك عبدالعزيز بتقدير المؤرخين والباحثين، والتعريف بمنجزاتهم العلمية، وإبراز أثرهم في مسيرة البحث التاريخي، واحتفاء بما قدّمه الدكتور الحميدان من إسهامات، وذلك عبر جلستين علميتين استعرضتا ما تركه من أثر في أجيال من الباحثين والدارسين، ودوره في إثراء الدراسات التاريخية وخدمة البحث العلمي، والتدريس والإشراف الأكاديمي، وما مثّلته تجربته من إضافة إلى حقل الدراسات التاريخية في المملكة العربية السعودية، من خلال مسيرة امتدت لعقود من العطاء. وشهدت المناسبة تدشين الكتاب التكريمي "بحوث ودراسات تاريخية مهداة إلى الأستاذ الدكتور عبداللطيف بن ناصر الحميدان بمناسبة تقاعده"، بالتعاون بين دارة الملك عبدالعزيز وجمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تقديرًا لمكانته العلمية، وإسهاماته في خدمة الدراسات التاريخية. شغل الحميدان، الذي عُدّ واحداً من كبار المتخصصين بالتاريخ العثماني وتاريخ المشرق العربي والملمين باللغة التركية العثمانية، رئاسة أو عضوية العديد من المراكز والمجالس والاتحادات والجمعيات ومنها؛ جمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون، مركز الخليج العربي بجامعة البصرة، مجلس كليات البنات في عليشة، الجمعية التاريخية السعودية، اتحاد المؤرخين العرب. كما أنه حرص بنفسه على زيارة عدد كبير من المكتبات ومراكز البحوث والأرشيفات والتوثيق والمخطوطات في لندن وباريس وروما ومدريد ولشبونة وبرلين ولاهاي وإسطنبول وأنقرة والقاهرة وبغداد ودمشق وأبوظبي وسيدني، من أجل الاشتغال على بحوثه ومؤلفاته الغزيرة. وللحميدان مجموعة كبيرة من المؤلفات والبحوث، التي راعى فيها الأسلوب الواضح المتين، والبعد عن الحشو، وعرض مختلف الآراء بحيادية وتصحيح المختل منها ومناقشتها بعقل منفتح، وتفسير وتحليل الأحداث والظواهر التاريخية بأمانة تامة، والابتعاد عن التقليد والتكرار، والحرص على نسب الأخبار والمعلومات إلى مصادرها وكتّابها، وإن كان المصدر أحد تلامذته، وهو ما جعل مؤلفاته وبحوثه تُستقبل بالترحاب والاهتمام الكبيرين. من عناوين إصداراته؛ «تاريخ العرب الحديث»، «إمارة آل شبيب في شرق الجزيرة العربية»، «تاريخ البصرة والأحساء والقطيف»، «لمحات تاريخية عن إمارة العصفوريين»، «تاريخ مشيخة الزبير النجدية من النشوء إلى السقوط»، «تاريخ فتح بغداد وما رافقه من محن»، «صلة الدولة بالقبيلة منذ العصر العباسي المتأخر حتى القرن العاشر الهجري»، «السياسة والمجتمع في تاريخ العراق الحديث المبكر»، «ولاية البصرة تحت التبعية العثمانية الاسمية»، «السلطة الجبرية في اليمامة وبلاد البحرين وعمان»، «العراق في ولاية حسن باشا وابنه أحمد باشا»، وغيرها.