في خطوة تعكس أهمية استثمار الموارد الطبيعية وتسخير التقنيات الحديثة لخدمة المجتمع، اتجهت جمعية البر الخيرية بعشيرة -شمال محافظة الطائف- إلى الاستفادة من مياه الآبار الجوفية ومعالجتها بتقنيات حديثة لتصبح صالحة للشرب، بما يسهم في توفير المياه للأسر المستفيدة المسجلة لدى الجمعية، ويجسد نموذجًا للعمل الخيري المستدام الذي يجمع بين تلبية الاحتياجات الأساسية والمحافظة على الموارد المحلية. وتأتي هذه المبادرة امتدادًا لرسالة الجمعية، والتي تضطلع منذ أكثر من 25 عامًا بدورها في خدمة المجتمع وتعزيز أوجه التكافل الاجتماعي، من خلال مبادرات نوعية تستهدف تحسين جودة حياة المستفيدين وتوفير احتياجاتهم الضرورية بطرق عملية ومستدامة. وتستند المبادرة إلى الاستفادة من الثروة المائية التي تزخر بها المنطقة، حيث تقع الآبار في موقع على وادي العقيقة الشهير، الذي يمثل أحد المعالم الطبيعية المعروفة في محيط عشيرة، وقد تبرع أحد فاعلي الخير بالموقع والآبار، ابتغاء الأجر والثواب من الله، لتتحول هذه المبادرة إلى مورد نافع يسهم في دعم أعمال الجمعية وتوسيع أثرها الاجتماعي. وتتيح تقنيات معالجة المياه وتنقيتها، متى استوفت الاشتراطات الصحية والفحوص المخبرية المعتمدة، الاستفادة من المياه الجوفية بصورة آمنة، بما يحقق قيمة مضافة للموارد المتاحة، ويحد من الهدر، ويعزز كفاءة توجيه الإمكانات المحلية نحو خدمة الأسر الأكثر احتياجًا. وتعكس المبادرة مفهوم الاستدامة في العمل الخيري، من خلال البحث عن حلول طويلة الأثر تتجاوز المساعدات التقليدية إلى توفير موارد يمكن أن تدعم احتياجات المستفيدين بصورة مستمرة. من جانبه، أوضح مدير جمعية البر الخيرية بعشيرة فهد شبيب المقاطي أن الجمعية اتخذت هذه الخطوة للاستفادة من مياه الآبار الجوفية عبر تقنيات حديثة لمعالجتها، وتوفير المياه الصالحة للشرب للمستفيدين، انطلاقًا من أهمية تسخير الموارد الطبيعية المتاحة في عشيرة لخدمة أهلها. وأكد أن تبرع فاعل الخير بالموقع والآبار يمثل صورة مشرقة للعطاء المجتمعي، ويعزز توجه الجمعية نحو تعظيم الاستفادة من الإمكانات المحلية وتحويلها إلى منفعة مباشرة للأسر المستفيدة، بما يرسخ قيم التكافل والاستدامة ويجعل العمل الخيري أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع.