أكد الدكتور خليل فاضل، استشاري الطب النفسي، أن مفهوم الحرب لم يعد مرتبطًا بالمعارك والأسلحة فقط، وإنما اتسع ليشمل ساحات جديدة تستهدف الإنسان ووعيه وطريقة تفكيره، في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا ووسائل التواصل.
وقال فاضل، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الهاتف المحمول أصبح إحدى أدوات التأثير في المجتمع، إلى جانب المخدرات ومحاولات التأثير على الوعي ونشر أفكار وصفها بأنها تتعارض مع الثقافة والدين.
وقال إن الصراعات الحديثة لم تعد تعتمد بالضرورة على المواجهة العسكرية المباشرة، وإنما يمكن أن تمتد إلى التأثير في الأفكار والقيم والسلوكيات، معتبرًا أن حماية الوعي أصبحت جزءًا أساسيًا من مواجهة هذه التحديات.
وانتقل استشاري الطب النفسي إلى الحديث عن الضغوط التي تواجهها الطبقة الوسطى، مشيرًا إلى أنها تعيش حالة مستمرة من القلق بين الخوف من فقدان مكانتها الاجتماعية والاقتصادية، والرغبة في تحسين مستقبلها والارتقاء بأوضاع أبنائها.
وأوضح أن الأسرة من هذه الشريحة قد تضطر في بعض الأحيان إلى التضحية بأصول تمتلكها منذ سنوات، مثل بيع شقة، بهدف توفير نفقات تعليم الأبناء وضمان مستقبل أفضل لهم.
وأضاف أن الضغوط النفسية لا تظهر بالصورة نفسها لدى جميع الفئات الاجتماعية، إذ تختلف طبيعتها وفقًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل طبقة.
وأشار فاضل إلى أن بعض البيئات الاجتماعية قد تشهد انتشارًا لمظاهر مثل تعاطي المخدرات والكحوليات والاتجار في الحشيش، بينما تواجه الطبقة الوسطى ضغوطًا من نوع آخر، ترتبط بالحفاظ على الاستقرار والخوف من التراجع الاجتماعي والاقتصادي.
ووصف حالة أفراد الطبقة الوسطى بأنهم يعيشون، على حد تعبيره، «ماشيين على قشر بيض»، في إشارة إلى حالة الحذر والقلق التي تحكم كثيرًا من قراراتهم، في ظل محاولات مستمرة للحفاظ على مستوى المعيشة وتوفير فرص أفضل للأبناء.