ADVERTISEMENT

خليجنا عربي

AL-KHALEEJ
May 7, 2026

آخر الكلامتعود عروبة الخليج العربي إلى قرونٍ غابرة، وليس بوسع مزاعم قادة إيران أن تغيّر من حقائق التاريخ والجغرافيا حول هويته، فقربه لبلاد فارس لا يجعل منه فارسياً، بصرف النظر عن التسميات في بعض الخرائط، بحسب اللغة والجهة المنتجة للخريطة. بلدان الخليج عربية اللسان، وثقافتها كذلك عربية، وفنونها وعادات أهلها المتوارثة، وقبل هذا وبعده، فإن الجغرافيا نفسها تمنح الخليج طابعه العربي، فعليه تطل الإمارات وعمان والكويت وقطر والسعودية، وتحيط مياهه بالبحرين من جهاتها الأربع، كما يطلّ على أجزاء من العراق، لذلك أطلق عليه العثمانيون «خليج البصرة»، وفي نصوص عربية قديمة أطلق عليه اسم «بحر العرب».سعى مؤرخون مرموقون لإبراز عروبة الخليج، عبر التقصي الدقيق، كما فعل المؤرخ جواد علي (1907 – 1987) في موسوعته الشهيرة «المُفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام»، ليؤكد أن شرق الجزيرة العربية، بما فيه البحرين التاريخية وعُمان والأحساء، كان موطناً لقبائل عربية مستقرة وفاعلة قبل الإسلام، بينها بكر بن وائل وعبد القيس وتميم، مبيناً أوجه حضورها المتعددة في المنطقة.وعلى خلاف ما يروّج، فهذه المناطق، وفق جواد علي، لم تكن هامشاً صحراوياً معزولاً، بل كانت جزءاً من شبكات التجارة البحرية والبرية التي ربطت الجزيرة العربية بالعراق والهند وفارس، ولم يبدّل هذا الاتصال التجاري الطبيعة العربية للسكان، بل جعل المنطقة أكثر انفتاحاً وتنوّعاً مع بقاء البنية المجتمعية واللسانية عربية.مثل جواد علي رأى المؤرخ عبد العزيز الدوري (1919 – 2008)، في كتابه «مقدّمة في تاريخ صدر الإسلام»، تاريخ منطقة الخليج ضمن سياقه الأوسع، تاريخ الجزيرة العربية والعراق والعالم الإسلامي المبكر، باعتباره ممراً حيوياً للتجارة والهجرات العربية، لم يكن يوماً منطقة منفصلة حضارياً عن محيطه العربي.لا يقتصر الأمر على المؤرخين المعاصرين، فحتى القدامى منهم أيضاً رأوا الرأي نفسه، فقد ورد ذكر البحرين وعُمان واليمامة في مؤلفات مثل «فتوح البلدان» لأحمد بن يحيى البلاذري و«تاريخ الرسل والملوك» لمحمد بن جرير الطبري باعتبارها أقاليم مرتبطة بالعرب وقبائلهم وتحولاتهم السياسية في الجاهلية والإسلام.كان الخليج ولا يزال منطقة تواصل وتبادل، لكن جذره الاجتماعي والثقافي بقي عربياً، لغةً وتاريخاً وجغرافيا وثقافةً، كون الثقافة فيه رافداً من روافد الثقافة العربية عبر التاريخ، ومن ينابيعها الثريّة تشكّل وعي أهله ومعارفهم.

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

4707 جهات جديدة في «المعاشات» خلال 12 شهراً
كشفت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، ارتفاع عدد جهات العمل المسجلة لديها بواقع 4 آلاف و707 جهات عمل جديدة، وذلك خلال 12 شهراً بالمقارنة بين أعداد الجهات في مارس/آذار من العام الماضي 2025، حيث بلغت حينها 19 ألفاً و960 جهة عمل، وارتفعت لتصبح 24 ألفاً و667 جهة عمل خلال الشهر ذاته من العام الجاري 2026.وأكدت…
AL-KHALEEJ
May 11, 2026
«نافس».. بوابة الإماراتية للنجاح في القطاع الخاص
أثبت برنامج «نافس» دوره كبوابة عبور المرأة الإماراتية نحو سوق العمل في القطاع الخاص، مسهماً في تمكينهن من اكتساب المهارات والخبرات اللازمة لبناء مسيرة مهنية ناجحة. ونجح البرنامج في خلق بيئة محفزة للمرأة للعمل والإبداع، ما أسهم في إطلاق قصص نجاح ملهمة داخل مؤسسات القطاع الخاص في الدولة، إذ أصبح «نافس» من خلال الدعم المستمر…
AL-KHALEEJ
May 11, 2026
ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
آخر الأخبار سياسة إقتصاد وأعمال رأي دولي رياضة ترفيه مجتمع محلي