خلال منتدى في لندن.. مسئولون تنفيذيون: العالم استنفد تقريباً مخزونه الاحتياطي من النفط

كشف مسئولون تنفيذيون في قطاع النفط أن كمية النفط المخزنة والمتاحة للسوق العالمية آخذة في الانخفاض، ما يجعل السوق أكثر هشاشة ويدفع الأسعار نحو الارتفاع، وذلك خلال منتدى في لندن هذا الأسبوع، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

استنزاف المخزونات لمواجهة اضطرابات الإمدادوأوضح المسئولون أن الحكومات وشركات الطاقة لجأت إلى سحب النفط من مخزوناتها لتخفيف الضغط في السوق العالمي، الذي يواجه اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات هذا العام بسبب الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وقال أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، في منتدى معلومات الطاقة في لندن: "لم يتبق اليوم سوى أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية، والغالبية العظمى منها غير متاحة عملياً، لذا فإن النظام يعاني بالفعل من ضغط كبير".

وأضاف أن أكثر من مليار برميل من النفط تم إطلاقها بشكل رئيسي من المخزونات التجارية البرية منذ بداية أزمة الشرق الأوسط هذا العام، والتي كانت آخر أداة رئيسية متاحة.

وتستعد وكالة الطاقة الدولية، وهي هيئة مراقبة النفط الغربية ومنسقة احتياطياتها الاستراتيجية، لإطلاق 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل للمساعدة في تخفيف ارتفاع أسعار الديزل، وسط غموض حول ما إذا كان جزء من هذا الإجمالي سيشمل كميات من عملية الإطلاق القياسية الأولى البالغة 400 مليون برميل في مارس والتي لم تصل إلى السوق بعد.

وعلّق “ناصر” على قرار الوكالة قائلاً: "لقد تطلب الأمر مفاوضات طويلة، لكن الكمية تصل إلى 100 مليون برميل.. المخزونات النفطية وصلت إلى مستوى حرج، ولا يتوفر منها سوى 10% أو أقل، ولهذا السبب يواجهون صعوبة في توفير 100 مليون برميل".

ويبلغ الطلب العالمي على النفط حوالي 102 مليون برميل يومياً، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون مايك ويرث، يوم الثلاثاء، أن فقدان احتياطيات سوق النفط جعل السوق أكثر هشاشة، وقد رفع الحد الأدنى لسعر النفط.

وأشار مسئولون تنفيذيون في المؤتمر يوم الاثنين إلى أن اضطرابات سوق النفط ستستمر إلى ما بعد العام المقبل، إذ قد يستغرق الأمر سنوات لإعادة ملء المخزونات بالإضافة إلى تلبية الطلب العالمي.

وأوضحوا أن ليس كل النفط المخزن قابلاً للاستخدام الفوري بسبب عوامل تشغيلية مثل رواسب الخزانات أو النفط الموجود في خطوط الأنابيب، فضلاً عن عوامل سياسية مثل القواعد الحكومية التي تحدد الحد الأدنى من المخزونات الطارئة.

وقال ناصر إن هناك طلباً هائلاً على بناء مخزونات إضافية حول العالم، فيما قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح إن شركته تهدف إلى توسيع التخزين محلياً وفي مصافيها الخارجية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة فيتول لتجارة السلع راسل هاردي، إن العالم يعتمد على صادرات النفط المنقولة بحراً من الشرق الأوسط "للحفاظ على التوازن مع دخول فصل الشتاء، لأنه لم تعد هناك مخزونات يمكن استنزافها في الغرب".

وبحسب بيانات وزارة الطاقة الأمريكية، فإن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي عند أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 1982.

كما أن مخزونات الغاز الطبيعي مستنزفة أيضاً، مما يجعل الأسعار عرضة لقفزات حادة.

وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة بتروناس تينجكو محمد توفيق من أن شتاءً قاسياً قد يتسبب في "حمام دم" في سوق الغاز خلال الربع الأول من عام 2027 إذا وصل التخزين إلى مستوياته الدنيا.