خطيب المسجد الحرام: لا تستغلوا «الاصطناعي» في التزوير والاحتيال

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس -في خطبة الجمعة- المسلمين بتقوى الله تعالى، والالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، محذرًا من مخاطر نشر الشائعات والأخبار المضللة، وانتهاك خصوصيات الآخرين، واستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في التزوير والاحتيال والإضرار بالأفراد والمجتمعات. وقال: إن الإسلام نظام شامل للحياة، يهدي بمبادئه وأصوله التشريعية إلى مكارم الأخلاق وحسن التعامل في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن العصر الحاضر يشهد تقدمًا متسارعًا في التقنيات الحديثة، واتساعًا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت حاضرة في حياة الأفراد والأسر والمجتمعات. وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي من النعم التي أنعم الله بها على عباده، وتستوجب شكر الله تعالى بحسن استخدامها وتسخيرها فيما ينفع، واستشعار مراقبته سبحانه في كل ما يُنشر ويُقال. وأكد على أن الاستخدام غير المسؤول لهذه الوسائل قد يؤدي إلى الإضرار بالعلاقات الاجتماعية، ونشر الشائعات والأراجيف والافتراءات، والتعدي على أعراض الناس وعقولهم وأموالهم، داعيًا إلى الحذر من المنصات المنتحلة والمواقع المزيفة التي تنتشر فيها الأخبار المضللة والمحتويات غير الموثوقة. ولفت إلى أن إساءة استخدام التقنيات الحديثة تترتب عليها مفاسد تمس الأفراد والأسر والمجتمعات، من أبرزها انتهاك الخصوصيات والاحتيال ونشر البلبلة وزعزعة الثقة والإضرار بالأمن المجتمعي وإشاعة الفتن، مشددًا على أهمية التثبت من صحة الأخبار والصور والمقاطع قبل تداولها أو إعادة نشرها، امتثالًا لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ». وتناول صور الاحتيال الإلكتروني والاختراقات الرقمية، وما يرتبط بها من استهداف لأموال الناس عبر المنصات والشبكات والرسائل الوهمية التي تروّج للثراء السريع والتستر التجاري، إلى جانب جرائم الذكاء الاصطناعي، والمحتويات التي تبث التعصب والكراهية والإلحاد والإباحية، مشدداً على ضرورة الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الأنشطة الإجرامية التي تستهدف أمن المجتمع ووحدته وقيمه.