خطيب المسجد الحرام: صلة الرحم والصدقة سببان لحصول الرزق

قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبد الله خياط - في خطبة الجمعة -: إن ما تقوم به حياة المرء ويستقيم به عيشه من رزق واسع ومال وخير ولباس ومطعم ومسكن وصحة، إنما هو من فضل الله تعالى على عباده وكرمه وجوده وإحسانه، فهو سبحانه الرزاق ذو القوة المتين، والخلق فقراء إليه وهو الغني الحميد. وأضاف أن الله تعالى جعل للرزق أسباباً يتوصل بها إليه، وفي طليعتها الإيمان بالله وتقواه حق التقوى، مبيناً أن من اتقى الله بامتثال أمره واجتناب نهيه جعل له مخرجاً من المضائق، ورزقه من حيث لا يحتسب، وأن الإيمان والتقوى سببان لنزول البركات والخيرات وطيب الحياة. وأشار إلى أن من أسباب الرزق صدق التوكل على الله تعالى واللجوء إليه، وحقيقة التوكل اعتماد القلب عليه سبحانه وتفويض الأمر كله إليه واليقين بكفايته لعبده، مؤكداً أن التوكل لا يتعارض مع السعي في الأرض وابتغاء فضل الله، بل يستلزم الجمع بين الأمرين؛ فالتوكل عبودية القلب، والسعي عبودية الجوارح، وكلاهما عبادتان مأمور بهما. وبيّن أن الاستغفار وصدق التوبة من الذنوب من أسباب استجلاب الرزق، إلى جانب الدعاء الذي أمر الله عباده به وحثهم عليه، مشيراً إلى أن الدعاء يجمع للعبد خيري الدنيا والآخرة. وتابع أن من أسباب حصول الرزق وبركة الكسب صلة الرحم والصدقة، داعياً المسلمين إلى التماس الرزق بأسبابه الشرعية، واستفتاح مغاليقه بدوام الرجاء وكثرة الدعاء وإصلاح العمل. وأوضح أن من أسباب اجتلاب الرزق الإنفاق في وجوه الخير والبر والإحسان، مبيناً أن الله وعد عباده المنفقين بالخلف في الدنيا والثواب في الآخرة، لافتاً إلى أن من أسباب كسب الرزق التبكير في طلبه؛ طلباً للبركة التي دعا بها النبي - صلى الله عليه وسلم - للمبكرين في طلب أرزاقهم وفي شؤونهم، محذراً من استبطاء الرزق وسلوك الوسائل المحرمة والطرق غير المشروعة والمكاسب الخبيثة والمعاملات المحرمة، لما في ذلك من الخسران في الدنيا والعقاب في الآخرة.