خطيبا الحرمين: يدعوان إلى الاستقامة والعفو وحسن الظن بالله تعالى

أكد إماما وخطيبا المسجد الحرام والمسجد النبوي، اليوم، أهمية تقوى الله وتعظيم أوامره ونواهيه، والتمسك بالقيم الإيمانية التي تزكي القلوب وتعين المسلم على مواجهة الابتلاءات والصبر عليها.وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط أن صلاح القلب واستقامته أساس صلاح الإنسان كله، مبينًا أن أعظم نعيم الدنيا يتمثل في معرفة الله تعالى ومحبته، وأن القلب لا ينال الطمأنينة والفلاح إلا بالإخلاص لله وتقديم محبته على سائر المحاب، مع تعظيم أوامره واجتناب نواهيه.وأشار إلى أن الانقياد لله تعالى واتباع شرعه لا يتحققان إلا بتعظيم الأمر والنهي، مؤكدًا أن ذلك سبيل نيل الإيمان الصادق وصحة العقيدة والبعد عن الشرك.**media[2787222]**وفي المسجد النبوي، استعرض إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي الدروس الإيمانية والتربوية المستفادة من قصة نبي الله يوسف عليه السلام، من خلال المواقف التي ارتبطت بقميصه، وما تحمله من معانٍ في الصبر والعفة والعفو واليقين بلطف الله تعالى وحسن تدبيره.وبيّن أن القصة تؤكد أهمية حفظ النعم والحذر من الحسد، والتثبت من الأخبار وعدم التسرع في الأحكام، فضلًا عن الثقة بأقدار الله وعدم اليأس من رحمته، مشيرًا إلى أن المحن قد تكون طريقًا إلى الفرج والتمكين.كما أكد أن موقف يوسف عليه السلام من الفتنة يجسد حقيقة التقوى ومجاهدة النفس، فيما يمثل عفوه عن إخوته نموذجًا رفيعًا للتسامح والعفو عند المقدرة، داعيًا إلى التأمل في معاني الصبر وحسن الظن بالله، والثقة بلطفه سبحانه في جميع الأحوال.واختُتمت الخطبتان بالدعاء بأن يحفظ الله المملكة ويديم عليها الأمن والاستقرار، وأن يعز الإسلام والمسلمين ويعم الخير والرخاء بلاد المسلمين كافة.