اشتدت المنافسة بين متاجر التجزئة ومنصات التجارة الإلكترونية في دبي مع اقتراب موسم العودة إلى المدارس، بالتركيز على الملابس والأجهزة الإلكترونية.ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار فعاليات «مفاجآت صيف دبي» حتى 30 أغسطس/ آب المقبل، ما يمنح المتاجر فترة تسويقية طويلة لاستقطاب الأسر قبل بدء الدراسة. وأظهر رصد أجرته «الخليج» أن التخفيضات على الملابس تقود المنافسة هذا الموسم، حيث تعلن سلاسل التجزئة الكبرى خصومات تصل إلى 70% على منتجات مختارة، فيما رفعت بعض منصات التجارة الإلكترونية سقف التخفيضات إلى 80% على علامات ومنتجات محددة، في محاولة لزيادة المبيعات عبر الإنترنت واستقطاب المتسوقين. وتقدم بعض متاجر الملابس خصومات تصل إلى 70% كما تشمل الخصومات الأحذية الرياضية والمدرسية في إطار استراتيجية تستهدف زيادة قيمة سلة المشتريات من خلال جمع الملابس والأحذية في عملية شراء واحدة.المنصات الرقميةأما منصات التجارة الإلكترونية فتخوض المنافسة بأدوات مختلفة، إذ تطرح حملة موسمية تشمل الملابس والأحذية والإلكترونيات، مع خصومات تصل إلى 70% على منتجات مختارة، إلى جانب الاعتماد على القسائم الشرائية، وخيارات الدفع المؤجل والعروض المرتبطة ببطاقات الدفع، بما يخفض التكلفة النهائية للمشتري دون الحاجة إلى رفع نسب التخفيض الأساسية.وأعلنت بعض المتاجر الإلكترونية تقديم خصومات إضافية على أول طلب عبر التطبيق، بالإضافة إلى خدمات التوصيل السريع والإرجاع، وهي عناصر أصبحت تشكل جزءاً أساسياً من المنافسة بين المنصات الرقمية.وفي المقابل، تركز بعض منصات التجارة العالمية المتاحة في الإمارات على تنوع المنتجات وسرعة التوصيل والعروض اليومية، دون الإعلان عن نسبة موحدة لحملة العودة إلى المدارس، وهو ما يجعل المنافسة على المنصة أكثر ارتباطاً بالعروض الفردية لكل منتج مقارنة بالمتاجر التي تعتمد حملات موسمية موحدة.قطاع الإلكترونياتفي قطاع الإلكترونيات، تختلف المنافسة بصورة واضحة عن قطاع الأزياء. فبدلاً من الاعتماد على خصومات كبيرة، ركزت بعض المتاجر على تقديم خيارات تمويل وعروض تعليمية وخدمات ما بعد البيع، وضمانات ممتدة، مع طرح تشكيلات واسعة من الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية المخصصة للطلبة لا سيما على علامات عالمية وفق احتياجات الطلبة ومستويات الاستخدام المختلفة، بما يساعد الأسر على اختيار الأجهزة المناسبة. ويشير هذا التباين إلى اختلاف طبيعة المنافسة بين القطاعات، فمتاجر الأزياء تستطيع تقديم خصومات مرتفعة لتسريع دوران المخزون الموسمي، في حين تظل هوامش الربحية في الأجهزة الإلكترونية أقل مرونة بسبب ارتباطها بأسعار الشركات المصنعة العالمية.خيارات أوسعتكشف العروض عن تحول ملحوظ في سلوك المنافسة بين المتاجر التقليدية والمنصات الإلكترونية. ففي الوقت الذي تواصل فيه المتاجر استقطاب المتسوقين عبر التخفيضات المباشرة واتساع التشكيلة، تراهن المنصات الرقمية على عناصر إضافية تشمل القسائم الإلكترونية، والدفع المؤجل، وسرعة التوصيل، وسهولة المقارنة بين العلامات التجارية.