خصم 25% على الدواجن.. مقترحات جديدة لمواجهة الغلاء وضبط الأسواق

في ظل استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكلفة السلع الغذائية، تعود أسعار الدواجن إلى واجهة المشهد الاقتصادي، وسط مطالب بتحقيق التوازن بين حماية المستهلك وضمان استمرار المنتجين في العمل دون تكبد خسائر.

وبين ارتفاع تكاليف الإنتاج وتأثير الحلقات الوسيطة على السعر النهائي، تبرز مقترحات جديدة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، أبرزها طرح الدواجن عبر منافذ التموين بخصم يصل إلى 25% عن أسعار الأسواق، إلى جانب التوسع في توفير الدواجن المبردة والمجمدة باعتبارها بدائل أمام الأسر المصرية.

وأكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، أن الارتفاع الحالي في أسعار الدواجن لا يمثل زيادة مبالغًا فيها، وإنما تصحيح للسعر العادل الذي يراعي حقوق المنتج والمستهلك، موضحًا أن صناعة الدواجن قوية، لكنها تتأثر بتكاليف الإنتاج ومدخلاته، خاصة الأعلاف، فضلًا عن حركة العرض والطلب.

وأوضح السيد، خلال لقائه ببرنامج «حضرة المواطن»، أن الفترة الماضية شهدت تراجعًا كبيرًا في أسعار الدواجن، حيث بلغت تكلفة إنتاج الكيلو نحو 72 جنيهًا، بينما بيع بسعر 60 جنيهًا، ووصل في بعض الأحيان إلى 58 جنيهًا، وهو ما تسبب، في خسائر كبيرة للمنتجين على مدار 8 أشهر.

وأضاف أن الشائعات التي ترددت بشأن الدواجن والبيض ساهمت، وفق تقديره، في زيادة المعروض وضعف القوة الشرائية لفترة طويلة، مشددًا على أهمية أن يعكس السعر النهائي تكاليف الإنتاج الفعلية، بما يضمن استمرار المربين في السوق وتوفير احتياجات المواطنين.

وسلط رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية الضوء على دور الحلقات الوسيطة في تداول الدواجن والبيض، معتبرًا أنها قد تسهم في زيادة الأسعار التي يتحملها المستهلك، وداعيًا إلى مراجعة آليات التوزيع والبيع للحد من الفجوة بين سعر المنتج وسعر البيع النهائي.

وأكد أن ضبط السوق يتطلب تحقيق معادلة متوازنة تضمن حصول المنتج على سعر يغطي تكاليف الإنتاج، مع توفير الدواجن للمواطنين بأسعار مناسبة، بما يحافظ على استقرار الصناعة ويحد من الأعباء المعيشية.

وأشار سامح السيد إلى أنه يرفض أي زيادات مبالغ فيها أو غير مبررة في الأسعار، مؤكدًا ضرورة التعامل مع حالات المغالاة التي لا تستند إلى مبررات اقتصادية واضحة.

وفي إطار البحث عن حلول لتخفيف الأعباء عن المواطنين، دعا سامح السيد إلى التوسع التدريجي في طرح الدواجن المبردة والمجمدة، بما يتيح خيارات متنوعة أمام المستهلكين، وقد يساعد في تخفيف الضغوط السعرية، وفقًا لتكاليف الإنتاج والتوزيع وآليات البيع.

ويرى رئيس الشعبة أن تنويع المنتجات ومنافذ البيع يمكن أن يمنح الأسر بدائل متعددة لتلبية احتياجاتها، خاصة خلال الفترات التي يرتفع فيها الطلب على الدواجن الحية، بما يسهم في تحسين فرص الحصول على السلعة بأسعار مناسبة.

وكشف سامح السيد عن مقترح لطرح الدواجن من خلال منافذ التموين بأسعار تقل بنسبة 25% عن أسعار الأسواق، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتوفير السلعة بأسعار أقل من مستويات البيع المتداولة.

ويستهدف المقترح إتاحة الدواجن لشريحة أكبر من المستهلكين، وتوفير منافذ بيع بديلة يمكن أن تساعد في الحد من تأثير ارتفاع الأسعار، خاصة بالنسبة للأسر الأكثر تأثرًا بزيادة تكاليف الغذاء.

ولا يزال المقترح في إطار الدعوة التي طرحها رئيس الشعبة، ولا يعني إقرار تطبيق الخصم فعليًا، إذ يتطلب تنفيذه تحديد مصادر توفير الدواجن، وضمان توافر الكميات المطلوبة، ووضع آليات واضحة للتوزيع والتسعير.

وتضع المقترحات المطروحة ملف التداول والتوزيع في صدارة النقاش بشأن ارتفاع أسعار الدواجن، خاصة مع الفجوة بين أسعار البيع في المزارع والأسعار النهائية التي يتحملها المواطن، في ظل تعدد حلقات التداول واختلاف تكاليف النقل والتوزيع وهوامش البيع.

وبين مطالب المنتجين بأسعار عادلة تضمن استمرار الإنتاج، واحتياجات المستهلكين إلى سلع غذائية بأسعار مناسبة، تبرز أهمية تعزيز الرقابة على الأسواق، ومراجعة حلقات التداول، والتوسع في منافذ البيع البديلة.