خسارة الدرع الخيرية إنذار مبكر للسيتي الجديد

يبدو أن مانشستر سيتي دخل فعلياً في اختبار ما بعد مرحلة بيب غوارديولا، بعد خسارته الثقيلة أمام أرسنال بثلاثية نظيفة في الدرع الخيرية قبل يومين، ورحيل عدد من أبرز عناصر الفريق، وفي مقدمتهم رودري وبرناردو سيلفا، بالتزامن مع تولي إنزو ماريسكا مهمة قيادة الفريق، في مرحلة تبدو مختلفة عن السنوات التي فرض فيها غوارديولا شخصية سيتي على الكرة الإنجليزية والأوروبية. ولم يترك غوارديولا مقعده فقط، بل ترك إرثاً غيّر شكل النادي وطموحاته، بعدما قاده خلال عقد إلى 20 بطولة، بينها ستة ألقاب للدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، ليصبح مانشستر سيتي أحد أبرز القوى الكروية في القارة. وتبدو مهمة ماريسكا أكثر تعقيداً مع إعادة تشكيل قائمة الفريق، خصوصاً بعد رحيل رودري إلى برشلونة وبرناردو سيلفا إلى ريال مدريد، إلى جانب تغييرات أخرى في التركيبة التي اعتمد عليها غوارديولا لسنوات. وفي المقابل، بدأ سيتي العمل على بناء فريق جديد، بصفقات أبرزها الإنجليزي إليوت أندرسون، مع مواصلة التحرك في سوق الانتقالات لتعزيز الخيارات المتاحة أمام المدرب الجديد. ولا تبدو الخسارة أمام أرسنال كافية للحكم على المشروع، لكنها كشفت أن سيتي بحاجة إلى وقت لاستيعاب التغييرات وصناعة هوية جديدة، سواء حافظ ماريسكا على بعض أفكار غوارديولا أو اختار منح الفريق شخصية مختلفة. ويبدأ الاختبار الحقيقي في الدوري الإنجليزي أمام بورنموث في 23 أغسطس، حين يدخل سيتي أول موسم كامل له دون غوارديولا، لتبدأ الإجابة عن السؤال الأهم وهو هل يستطيع الفريق كتابة فصل جديد يوازي ما صنعته حقبة غوارديولا؟