خسائر تلاحق البنتاغون وإيران تقايض الهدوء بالهدوء

في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر الإقليمي، أعلنت السعودية اعتراض ودعم دفاعاتها الجوية عددًا من المسيّرات التي استهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية والرياض، محمّلة ميليشيات مدعومة من إيران في العراق مسؤولية الاعتداء، ومؤكدة حقها في الرد في الوقت والمكان المناسبين. بالتوازي، خرج المرشد الإيراني عن صمته برسالة إلى حزب الله تؤكد دعم طهران للحزب وربط أي تفاهم مع واشنطن بإنهاء ما وصفته بالعدوان الإسرائيلي على لبنان، فيما نفت الخارجية الإيرانية طلب استئناف المحادثات مع أمريكا رغم استمرار الهدوء النسبي بين الطرفين. وفي خلفية المشهد، تتصاعد التساؤلات في واشنطن حول تعديل البنتاغون لحصيلة القتلى الأمريكيين في الحرب مع إيران.اعتراض سعوديأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية والرياض خلال الساعات الماضية. وفي المقابل، أعربت الخارجية السعودية عن إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات التي نفذتها ميليشيات تابعة لإيران انطلاقًا من الأراضي العراقية، مشددة على عزم المملكة حفظ أمنها وسيادتها وردع مصادر العدوان، ومطالبة بغداد باتخاذ كل ما يلزم لمنع استخدام أراضيها منصة للهجمات.تهديد إيرانيفي مسار موازٍ، بعث المرشد الإيراني برسالة إلى الأمين العام لحزب الله جدد فيها التزام طهران بدعم الحزب اللبناني، معتبرًا أن الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية وإنهاء العدوان الإسرائيلي بشكل كامل شرط أساسي لأي تفاهم مع واشنطن. كما وصف رسالة قيادة الحزب بأنها تعكس الصمود والتمسك بنهج مؤسسي الثورة الإيرانية والأمين العام السابق للحزب، متهمًا واشنطن وتل أبيب بالقمع والظلم.مواقف طهرانمن جهته، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن تكون بلاده طلبت استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن وسطاء ينقلون رسائل أمريكية دون إجراء محادثات مباشرة حاليًا. ووصف المباحثات الجارية بين طهران ومسقط بشأن إدارة مضيق هرمز بالإيجابية، نافيًا أي دور أمريكي فيها، ومؤكدًا أن المضيق لا يزال مغلقًا.هدنة هشةأعلن الجيش الإيراني تعليق هجماته على دول المنطقة تزامنًا مع وقف أمريكي للضربات لليوم الثاني، في حين أكد مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة أن الرئيس الأمريكي يمنح الدبلوماسية مساحة محدودة رغم بقاء الجيش على أهبة الاستعداد. لكن مصادر إيرانية أبدت تشككًا في نوايا واشنطن، معتبرة أن وقف الهجمات خطوة تكتيكية لا حقيقية، وسط انقسام داخل النظام الإيراني يعقّد فرص التفاهم.جدل الخسائروسط هذه التطورات الميدانية، أثار تعديل البنتاغون لحصيلة قتلى الجيش الأمريكي من 18 إلى 14 عسكريًا جدلًا واسعًا، بعدما بررت وزارة الدفاع الأمر بخلل تقني في الموقع الإلكتروني، فيما طالب أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس بكشف شامل عن الخسائر بعد إخطار الرئيس الأمريكي الكونغرس رسميًا باستئناف الأعمال القتالية مطلع يوليو.