خريطة الـ5 ملايين دولار.. كيف يخطط الزمالك لتوزيع أموال صفقة خوان بيزيرا؟

تترقب خزينة نادي الزمالك خلال الأيام المقبلة وصول دفعة جديدة من أموال صفقة انتقال خوان بيزيرا بعد احتيازه الكشف الطبي بنجاح فى نادي شباب أهلي دبي الاماراتي في وقت تتحرك فيه إدارة النادي لإعادة ترتيب عدد من الملفات المالية العالقة سواء المتعلقة بفريق الكرة أو المستحقات الخارجية والقضايا الخاصة بالنادي.

وتبلغ قيمة المبلغ المنتظر دخوله خزينة الزمالك نحو 5 ملايين دولار يحصل النادي على 3 ملايين دولار منها خلال أيام وتحديدا بعد الاعلان عن الصفقة بشكل رسمي على أن يتم الحصول على المبلغ المتبقي وقدره مليونا دولار وفق جدول دفعات متفق عليه.

ولا يبدو أن أموال الصفقة ستتجه إلى بند واحد داخل النادي في ظل تعدد الالتزامات التي تسعى الإدارة إلى التعامل معها خلال الفترة المقبلة لتصبح صفقة بيزيرا بمثابة مصدر تمويل لعدد من الملفات المهمة.

ويأتي فريق الكرة على رأس الملفات التي تستهدف إدارة الزمالك تحريكها باستخدام جزء من الموارد المالية الجديدة حيث يخطط النادي لصرف نسبة من مستحقات اللاعبين عن الموسم الماضي.

وتصل النسبة المستهدف صرفها إلى نحو 15% من مستحقات الموسم الماضي بالتزامن مع صرف مكافآت بطولة الدوري عن الموسم المنقضي على أن يتراوح إجمالي المبالغ التي سيتم توجيهها لهذا الملف بين مليون ومليون ونصف دولار تقريبًا.

وتأتي هذه الخطوة في إطار رغبة إدارة الزمالك في تخفيف الأعباء المالية المتعلقة بفريق الكرة والحفاظ على استقرار الأوضاع داخل غرفة ملابس الفريق خاصة مع تعدد الملفات التعاقدية والمستحقات التي تحتاج إلى تسوية.

في المقابل تستهدف إدارة الزمالك تخصيص جزء من حصيلة الصفقة لتسوية عدد من الالتزامات الخارجية والقضايا المتعلقة بالنادي وعلى رأسها بعض المستحقات المرتبطة بصفقات سابقة.

ومن بين الملفات المطروحة على جدول السداد مستحقات نادي أيك السويدي الخاصة بصفقة عمر فرج والتي تبلغ نحو 1.1 مليون دولار إلى جانب مستحقات نادي أولكساندريا الأوكراني في صفقة خوان بيزيرا والمقدرة بنحو 200 ألف يورو.

كما يتضمن الملف قسط شهر سبتمبر الخاص بصفقة بيزيرا والبالغ 300 ألف يورو إلى جانب مستحقات نادي اتحاد طنجة المغربي المتعلقة بصفقة عبد الحميد معالي والتي تصل إلى 200 ألف دولار.

ولا يتوقف الأمر عند الأندية حيث توجد أيضًا مستحقات خاصة باللاعب عبد الحميد معالي تبلغ نحو 600 ألف دولار في إطار خطة أوسع لتقليص الالتزامات المالية المتراكمة.

وتضع إدارة الزمالك كذلك ملف تسويات قضايا الرخصة الأفريقية ضمن الحسابات المالية خلال الفترة المقبلة خاصة أن هذا الملف تقترب قيمته من 4 ملايين دولار وهو ما يجعله أحد أكبر البنود التي تحتاج إلى تدبير مالي وتسويات منظمة.

وبالتالي فإن الأموال المنتظرة من صفقة بيزيرا لن تكون مخصصة بالكامل لتلبية احتياجات الفريق الأول وإنما ستدخل ضمن خطة مالية أوسع تستهدف التعامل مع مجموعة من الملفات التي تراكمت على النادي خلال السنوات الماضية.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى طريقة استغلال أموال صفقة بيزيرا تبرز أيضًا قضية مستحقات عدد من محبي النادي والداعمين الذين قدموا مساعدات مالية للزمالك خلال الفترة الماضية.

ووفق التصور المطروح حاليًا لن يتم توجيه أموال صفقة بيزيرا بشكل مباشر لسداد مستحقات هؤلاء الداعمين خاصة أن المبالغ التي حصل عليها النادي منهم جاءت في صورة سلف ومساعدات لتمويل احتياجات الفريق خلال فترات سابقة.

ويأتي على رأس هؤلاء حسين السيد و هاني بيرزي عضوي المجلس باعتبارهما من أبرز الداعمين ماليًا للنادي حيث قدم حسين السيد وحده مبالغ تتجاوز 2 مليون دولار لدعم فريق الكرة خلال الفترة الماضية.

وتتضمن هذه الأموال مبالغ ينتظر الحصول عليها إلى جانب مبالغ أخرى قد يتنازل عنها أصحابها دعمًا للنادي وفق طبيعة كل مساهمة والاتفاقات الخاصة بها.

وفي الوقت نفسه يحاول هشام نصر نائب رئيس الزمالك الحصول على جزء من الموارد المالية الجديدة لتوجيهه إلى مستحقات فرق ألعاب الصالات التي تعاني بدورها من التزامات مالية متأخرة.

إلا أن الاتجاه الأقرب داخل النادي هو عدم تخصيص جزء من أموال صفقة بيزيرا لهذا الملف في الوقت الحالي مع وجود تصور آخر للتعامل مع مستحقات ألعاب الصالات من خلال موارد النادي المنتظرة خلال الفترة المقبلة.

وتبرز هنا أصول النادي ومشروعاته وعلى رأسها أرض أكتوبر باعتبارها أحد مصادر الموارد التي يمكن أن تساعد الزمالك على توفير سيولة مالية خلال الفترة المقبلة بما يسمح بتوجيه مبالغ إلى فرق ألعاب الصالات دون التأثير على خطة إدارة أموال صفقة بيزيرا.