أكد اختصاصي أمراض الكلى، إيرنان تريمارتشي، أمام محكمة قرب العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس، أن الحالة الكلوية التي عاناها أسطورة كرة القدم الأرجنتينية الراحل، دييغو مارادونا، كانت تستدعي مراقبة طبية مكثفة، وتمثل مؤشراً تحذيرياً كان ينبغي لأطبائه التعامل معه بجدية.مرض كلوي مزمن ومؤشرات خطرةوقال تريمارتشي إن مارادونا، الذي توفي في 25 نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً، كان يعاني مرضاً كلوياً مزمناً، مشيراً إلى أن كليتيه كانتا ثقيلتين، وتحتويان على آفات مرتبطة بتاريخ من السمنة، وتعاطي الكوكايين، وارتفاع ضغط الدم.وأضاف أن حالة اللاعب كانت تتطلب، في الحد الأدنى، فحوصاً طبية يومية، ورعاية تمريضية مستمرة، وتحاليل دم، ومراقبة منتظمة للعلامات الحيوية.غياب تحاليل الدم خلال فترة النقاهةوأشار الخبير إلى عدم وجود أي سجل يثبت خضوع مارادونا لتحليل دم خلال فترة تعافيه التي استمرت أسبوعين، عقب خضوعه لجراحة لإزالة جلطة دموية من الدماغ.كما اعتبر أن الزيادة الكبيرة في وزن مارادونا وارتفاع ضغط دمه كانا من العلامات التي تستدعي مزيداً من الحذر والمراقبة الطبية.وفاة بعد معاناة لساعاتتوفي مارادونا بسبب قصور في القلب، ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتراكم فيها السائل داخل الرئتين، أثناء فترة نقاهته في منزل مستأجر بضاحية تيغري في بوينوس آيرس.وأظهر تشريح الجثة أنه عانى لعدة ساعات قبل وفاته، فيما عُرضت أمام المحكمة في إبريل صور للنجم الراحل أظهرت تورم بطنه بشكل كبير نتيجة الوذمة.محاكمة الفريق الطبييُعد تريمارتشي ثالث اختصاصي يؤكد أمام المحكمة، أن الفريق الطبي لمارادونا أغفل مؤشرات تحذيرية مهمة قبل وفاته.ويحاكم سبعة من العاملين في القطاع الصحي، بينهم طبيبه الشخصي، وطبيبته النفسية، وأفراد من طاقم التمريض، بتهم تتعلق بالإهمال الجنائي وتقديم رعاية طبية متدنية للغاية.وتبحث المحكمة أيضاً فيما إذا كان السماح لمارادونا باستكمال فترة نقاهته في منزل خاص بدلاً من منشأة طبية قد عرّض حياته للخطر.وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة أسطورة الكرة الأرجنتينية، فيما قد تصل العقوبة في حال إدانتهم إلى السجن لمدة 25 عاماً. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى سبتمبر، على الأقل.