خبير نظم صحية: وضوح التكلفة ومراعاة اختلاف الثقافات مفتاح جذب المريض الدولي

أكد الدكتور أحمد صفوت، خبير النظم الصحية، أن المريض الأجنبي يبحث قبل اتخاذ قرار السفر للعلاج عن إجابات واضحة لكل التفاصيل المرتبطة برحلته، مشيرًا إلى أن تقليل حالة عدم اليقين وتوفير المعلومات الطبية والمالية واللوجستية بشفافية يمثلان عنصرين أساسيين في اختيار الوجهة العلاجية.

وأوضح صفوت، خلال تصريحات تليفزيونية أن المنافسة في سوق السياحة الصحية لا تعتمد فقط على مستوى الخدمات الطبية داخل المستشفى، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تراعي احتياجات المريض الدولي منذ اتخاذ قرار السفر وحتى انتهاء رحلة العلاج.

وأشار خبير النظم الصحية إلى أن المريض الأجنبي يحتاج إلى معرفة مجموعة من التفاصيل قبل وصوله، من بينها التكلفة المتوقعة للعلاج، وبيانات الطبيب المعالج، وطبيعة الخدمة الطبية التي سيحصل عليها، إلى جانب مكان الإقامة والخدمات المصاحبة.

وشدد على أن وضوح هذه المعلومات يساعد في بناء الثقة مع المريض وتقليل العقبات التي قد تواجهه خلال رحلة العلاج، مؤكدًا أن تجربة المريض لا تبدأ من داخل المستشفى، وإنما منذ مرحلة البحث عن الوجهة والمنشأة الطبية.

ولفت أحمد صفوت إلى أهمية وجود إدارة متخصصة داخل المستشفيات للتعامل مع المرضى القادمين من الخارج، بحيث تكون مؤهلة للتعامل مع الاختلافات اللغوية والثقافية بين المرضى من مختلف الدول.

وأوضح أن هذه الإدارات يجب أن تكون قادرة على فهم احتياجات المرضى القادمين من بيئات وثقافات مختلفة، مشيرًا بشكل خاص إلى أهمية السوق الأفريقية وما يمثله من فرص واعدة أمام قطاع السياحة العلاجية.

من جهته، أكد الدكتور أسعد رياض، المدير الإقليمي لإحدى المنظمات الدولية، أن قطاع الاستشفاء البيئي والطبي يمثل سوقًا عالميًا ضخمًا، مشيرًا إلى أن قيمته السوقية تتجاوز 3 تريليونات دولار، وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام الدول الراغبة في تطوير قطاع السياحة الصحية.

وشدد رياض على أن استعداد المنشآت الطبية للمنافسة عالميًا لا يتوقف عند امتلاك المباني والتجهيزات الحديثة، وإنما يشمل أيضًا الاستثمار في العنصر البشري.

وأضاف أن تدريب الأطباء وأطقم التمريض والعاملين في الإدارات المختلفة على التعامل مع المرضى من خلفيات ثقافية متعددة؛ أصبح جزءًا أساسيًا من جاهزية المنشأة الطبية، بدءًا من استقبال المريض وحتى انتهاء فترة علاجه وتعافيه.