أكد العميد أيمن الروسان الخبير العسكري، وجود اختلاف في التوجهات الأمريكية والإسرائيلية بشأن مسار الحرب على إيران وأهدافها الاستراتيجية في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، موضحا أن أولويات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شهدت تحولًا من التركيز على إعادة فتح مضيق هرمز إلى السعي لإنهاء الملف النووي الإيراني والتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بما يتيح لواشنطن تعزيز ضغوطها العسكرية والسياسية على طهران.
وأشار الروسان، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى توظيف الضغوط العسكرية والسياسية لدفع إيران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والتوصل إلى تفاهمات بشأن برنامجها النووي، معتبرا أن هذا التوجه يعكس اختلافًا في ترتيب الأولويات الأمريكية مع التركيز على معالجة الملف النووي وتقليص المخاطر المرتبطة بالمخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب.
وأوضح الخبير العسكري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تسريع وتيرة الحرب وربما تحقيق أهدافها قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية قد يخدم حساباته السياسية، وفي المقابل رأى أن دخول ترامب في حرب ممتدة قبل الانتخابات قد لا يصب في مصلحته السياسية في ظل اختلاف الحسابات بين الجانبين بشأن توقيت التصعيد ونهايته.
وأضاف «الروسان» أن أهداف نتنياهو لا تقتصر على إنهاء البرنامج النووي الإيراني بل تمتد إلى السعي لإسقاط النظام الإيراني بما يراه معالجة نهائية للتهديدات التي تواجه إسرائيل، مشيرا إلى أن هذا الهدف يتجاوز نطاق الأولويات الأمريكية المتمثلة في معالجة الملف النووي ودفع طهران إلى التفاوض ما يعكس تباينًا في الرؤى بشأن النتائج النهائية للحرب.