خبير سياسي: إسقاط حكومة نتنياهو أصبح هدفًا مشتركًا بين قوى المعارضة الإسرائيلية

قال الدكتور محمد سيد أحمد، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن التحركات الأخيرة للمعارضة الإسرائيلية تعكس وجود حالة من الرغبة في تغيير الحكومة الحالية، موضحًا أن هذا التغيير لا يعني بالضرورة تحولًا جذريًا في الفكر الصهيوني أو تخليًا عن المشروع السياسي الإسرائيلي.وأوضح في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن المشروع الأمريكي أصبح، في مأزق بسبب سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه بدورها ضغوطًا نتيجة مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف، وهو ما يدفع باتجاه حدوث تغيير في المشهد السياسي الداخلي الإسرائيلي.وأضاف محمد سيد أحمد أن قطاعًا من المجتمع الإسرائيلي بات يبحث عن تغيير في الحكومة، وليس بالضرورة تغييرًا جذريًا في طبيعة المشروع الصهيوني، معتبرًا أن إسقاط حكومة نتنياهو أصبح هدفًا أساسيًا لدى قوى المعارضة التي تسعى إلى تقديم نفسها كبديل سياسي.وأشار أستاذ علم الاجتماع السياسي إلى أن التحالف الذي يضم عددًا من قادة المعارضة الإسرائيلية لا يمثل، من وجهة نظره، انتقالًا كاملًا بعيدًا عن الفكر الصهيوني، وإنما يجمع قوى مختلفة حول هدف سياسي مشترك يتمثل في تغيير الحكومة الحالية.وفيما يتعلق باستبعاد الأحزاب العربية من أي تحالف معارض، قال محمد سيد أحمد إن هذه المسألة تثير إشكاليات تتعلق بمكانة المواطنين العرب داخل إسرائيل، معتبرًا أن استمرار التعامل معهم باعتبارهم خارج المعادلة السياسية الإسرائيلية يطرح تساؤلات حول طبيعة النظام السياسي ومفهوم المشاركة السياسية للمواطنين العرب.وأوضح أن الأحزاب والقوى العربية داخل إسرائيل تمثل شريحة من المواطنين العرب، وأن التعامل معها باعتبارها طرفًا منفصلًا عن المجتمع السياسي يظل أحد الملفات الشائكة في المشهد الإسرائيلي، خصوصًا في ظل الصراع حول هوية الدولة وطبيعة النظام السياسي.وأضاف أن اليمين الإسرائيلي، يتمسك برؤية قومية متشددة تجاه الأرض والقضية الفلسطينية، بينما يرى أن وجود مواطنين عرب داخل إسرائيل ومشاركتهم السياسية يمثل تحديًا لهذه الرؤية لدى بعض التيارات اليمينية.وأشار محمد سيد أحمد إلى أن السنوات الأخيرة أظهرت وجود توترات سياسية ومجتمعية كبيرة بين الدولة والمجتمع العربي داخل إسرائيل، معتبرًا أن هذه العلاقة ستظل واحدة من الملفات المؤثرة في أي ترتيبات سياسية مقبلة.وأكد أن التحالف المعارض، رغم سعيه إلى تغيير الحكومة، لا يعني بالضرورة تغييرًا جذريًا في الموقف الإسرائيلي من القضية الفلسطينية، لأن مكونات هذا التحالف تنتمي في الأساس إلى تيارات صهيونية مختلفة، وإن كانت تختلف فيما بينها حول أسلوب إدارة الدولة والسياسات الداخلية والخارجية.واختتم أستاذ علم الاجتماع السياسي حديثه بالتأكيد على أن المشهد الإسرائيلي يمر بمرحلة سياسية شديدة الحساسية، وأن أي تغيير في تركيبة الحكومة سيظل مرتبطًا بنتائج الانتخابات وقدرة القوى المختلفة على بناء ائتلاف سياسي، فضلًا عن طبيعة مواقفها من الملفات الداخلية والقضية الفلسطينية والعلاقة مع المواطنين العرب.