أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن الزيارات الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن بينها زيارتا روسيا والمجر، تأتي في إطار حصاد السياسة الخارجية المصرية القائمة على تنويع الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية مع مختلف دول العالم، شرقًا وغربًا، بما يعزز المصالح الوطنية ويدعم مكانة مصر على الساحة الدولية.
وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج على قناة «إكسترا نيوز»، أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على الحياد الإيجابي وعدم الانخراط في الصراعات والاستقطابات الدولية، مع الالتزام بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل على تسوية الأزمات بالطرق السلمية.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الثقل السياسي والاقتصادي لمصر أسهم في رغبة العديد من الدول في الارتقاء بعلاقاتها مع القاهرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، لافتًا إلى أن هذا التوجه يظهر في علاقات مصر مع روسيا والمجر وكوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، إلى جانب علاقاتها مع القوى الكبرى، ومنها الولايات المتحدة والصين.
وشدد أحمد سيد أحمد على أن أحد الأهداف الرئيسية للتحركات الدبلوماسية المصرية يتمثل في توظيف العلاقات الدولية لدعم التنمية الداخلية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات والمنتجات المصرية، فضلًا عن دعم القطاع الخاص وتوطين الصناعات.
وأضاف أن الشراكات الدولية تتيح لمصر الاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقمنة وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في تطوير التجربة التنموية المصرية وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني.
وأكد خبير العلاقات الدولية أن العائد المباشر للتحركات الدبلوماسية المصرية على المواطن يتمثل في توفير فرص عمل جديدة، وإقامة المصانع، وزيادة الإنتاج، وتعزيز الصادرات وتوفير العملة الأجنبية، بما يسهم في مواجهة البطالة وتحسين مستوى المعيشة.
وأوضح أن بناء شراكات اقتصادية واستراتيجية مع مختلف الدول لا يقتصر على تعزيز العلاقات السياسية، وإنما يمتد إلى تحقيق مكاسب اقتصادية وتنموية تنعكس على حياة المواطنين.
ولفت أحمد سيد أحمد إلى أن مصر تمتلك العديد من المزايا النسبية التي تجعلها شريكًا مهمًا لمختلف القوى الدولية، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز، ومحور التنمية بقناة السويس، وشبكة الموانئ والمراكز اللوجستية، فضلًا عن كونها بوابة للأسواق الأفريقية والشرق أوسطية.
وأوضح أن هذه المقومات، إلى جانب دور مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، تمنحها فرصًا واسعة لتوسيع شراكاتها الاقتصادية والاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات والأزمات العالمية المتلاحقة.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن مصر تعمل على توظيف علاقاتها الدولية وزخمها الدبلوماسي لتعزيز مصالحها الوطنية، سواء من خلال دعم القضايا المصرية والعربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ورفض التهجير، أو من خلال تعزيز الأمن القومي المصري بمختلف أبعاده، بما يشمل الأمن المائي.