قال طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، إن بعض الأشخاص يمرون بمرحلة يفقدون خلالها الشعور بالسعادة والتفاؤل، حتى مع حدوث أمور إيجابية في حياتهم المهنية، مثل الحصول على مكافأة أو الترقية في العمل، موضحًا أن هذه الحالة قد ترتبط بالاحتراق النفسي.
وأوضح طارق إلياس أن الشخص الذي يعاني من الاحتراق النفسي قد لا يشعر بالرضا الكافي تجاه ما يحققه من إنجازات، حتى عندما يحصل على مكافآت أو يصل إلى مناصب أعلى، إذ يظل لديه شعور بأنه بحاجة إلى المزيد، دون أن يتمكن من الاستمتاع بما حققه بالفعل.
وأشار خبير التنمية البشرية إلى أن الشخص في هذه المرحلة قد يستمر في السعي وراء المزيد من المكافآت والإنجازات، لكنه لا يشعر بالرضا الذي كان يتوقعه، لافتًا إلى أن الحصول على تقدير مادي أو مهني لا يكون كافيًا دائمًا للتغلب على هذا الشعور.
وأضاف أن استمرار السعي نحو تحقيق المزيد دون الشعور بالرضا قد يجعل الإنسان في حالة دائمة من البحث عن الإشباع، حتى مع توافر عوامل النجاح التي كان يطمح إليها في السابق.
وتطرق طارق إلياس إلى طبيعة التعامل داخل بيئة العمل، موضحًا أن بعض الأشخاص قد يواجهون صعوبة في التعامل بمرونة مع المدير، وهو ما قد يزيد من الضغوط التي يتعرضون لها خلال أداء مهامهم اليومية.
وأكد أن الرغبة في تقديم عمل جيد والحرص على أداء المهام بأفضل صورة قد يدفعان الشخص إلى بذل مجهود مستمر، إلا أن غياب المرونة في التعامل مع متطلبات العمل والعلاقات المهنية قد يزيد من شعوره بالضغط وعدم الرضا.