خبير: تنظيف البيئة يبدأ بمنع الهدر وحفظ الموارد قبل معالجة المخلفات

أكد الدكتور مصطفى الشربيني، الخبير البيئي ورئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية والاستشاري بالأمم المتحدة، أن مفهوم تنظيف البيئة يتجاوز جمع القمامة وتنظيف الشوارع، ليشمل الحفاظ على الموارد ومنع المخلفات قبل إنتاجها واستهلاكها.

وأوضح الشربيني، خلال استضافته في برنامج «صباح البلد»، أن الحكومات والجمعيات الأهلية والقطاع الخاص والمواطنين مطالبون بالانتقال إلى مفهوم جديد يقوم على ترشيد الاستهلاك والحفاظ على الموارد، مؤكدًا أن الوقاية من إنتاج المخلفات أهم من التعامل معها بعد إنتاجها.

وأشار إلى أن هدر الطعام يمثل أحد أبرز التحديات البيئية، موضحًا أن إنتاج الغذاء يستهلك موارد كبيرة تشمل المياه والأسمدة والطاقة والنقل والتخزين، وبالتالي فإن إهدار الطعام يعني إهدار كل هذه الموارد المستخدمة في إنتاجه.

وشدد على أهمية الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، بحيث يتم استخدام الموارد أكثر من مرة والاستفادة من المخلفات بدلًا من التخلص منها، بما يدعم تحقيق الاستدامة وتقليل الهدر.

وفيما يتعلق بتغير المناخ، أكد الشربيني أهمية التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، ومنها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، باعتبارها من الأدوات المهمة لخفض الانبعاثات والحد من البصمة الكربونية.

وأضاف أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأفراد، مشددًا على أن تغيير السلوكيات اليومية وترشيد استهلاك الموارد يمثلان جزءًا أساسيًا من مواجهة التحديات البيئية والمناخية.