خبير تغذية يحذر من الإفراط في لحوم الأضاحي ويؤكد: الاعتدال مفتاح الفائدة الصحية

أكدالدكتورعاصم أنور أبو عرب أن لحوم الأضاحي تُعد من الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية المهمة التي يحتاجها الجسم، إلا أن الإفراط في تناولها خلال عيد الأضحى قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة وكبار السن، مشددًا على أهمية الاعتدال في الاستهلاك واتباع السلوك الغذائي الصحي طوال أيام العيد.

وأوضح أبو عرب، في تصريح خاص، أن اللحوم الحمراء تحتوي على بروتينات عالية الجودة وجميع الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وتجديد الأنسجة، كما أنها مصدر مهم للحديد والزنك والسيلينيوم وفيتامين B12، وهي عناصر تساهم في تقوية المناعة وتحسين وظائف الأعصاب والوقاية من الأنيميا وفقر الدم.

وأضاف أن المشكلة لا تكمن في تناول اللحوم نفسها، وإنما في الكميات الكبيرة والعادات الغذائية الخاطئة التي تصاحب عيد الأضحى، مثل الإفراط في تناول الدهون والأجزاء الدسمة، أو الاعتماد على طرق طهي غير صحية، وهو ما قد يرفع معدلات الكوليسترول والدهون الثلاثية ويؤثر سلبًا على صحة القلب والشرايين.

وأشار إلى أن مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم والسكرى والكلى يجب أن يكونوا أكثر حرصًا خلال العيد، لأن الإفراط في اللحوم الحمراء قد يؤدي إلى اضطرابات صحية مفاجئة، كما أن زيادة البروتينات والدهون المشبعة تمثل عبئًا إضافيًا على الكبد والكلى.

وشدد على ضرورة شراء اللحوم والأضاحي من مصادر موثوقة وتحت إشراف بيطري، مع التأكد من سلامة الذبح والنظافة العامة أثناء التداول والتخزين، لافتًا إلى أن سوء الحفظ أو ترك اللحوم لفترات طويلة خارج التبريد قد يؤدي إلى نمو البكتيريا وفساد اللحوم، بما يهدد صحة المواطنين.

وأكد أبو عرب أن التخزين السليم للحوم بعد الذبح لا يقل أهمية عن جودة الأضحية نفسها، موضحًا أن تبريد اللحوم مباشرة بعد التقطيع وحفظها في درجات حرارة مناسبة يساعد في الحفاظ على قيمتها الغذائية ويمنع التلوث الغذائي.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن عيد الأضحى مناسبة دينية واجتماعية مهمة، لكن الحفاظ على الصحة يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من الاحتفال، من خلال الاعتدال في تناول اللحوم، والإكثار من الخضروات والمياه، والابتعاد عن العادات الغذائية الضارة التي قد تحول فوائد اللحوم إلى أضرار صحية خطيرة.