مع اقتراب انتهاء الإجازة الصيفية، بدأت الأسر الاستعداد للعام الدراسي الجديد، وسط دعوات إلى تهيئة الأبناء تدريجيًا للعودة إلى روتين الدراسة، خاصة بعد فترة من السهر وعدم انتظام مواعيد النوم، إلى جانب الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية والإنترنت.
وقالت داليا الحزاوي، مؤسسة ائتلاف «أولياء أمور مصر» والخبيرة التربوية، إن التهيئة للعام الدراسي تحتاج إلى وقت وتدرج، موضحة أن بدء الاستعداد مبكرًا يساعد الطالب على الانتقال إلى نظام الدراسة بسهولة، ويجنب الأسرة والطالب صدمة التغيير المفاجئ.
وأكدت الحزاوي أن الاستعداد للدراسة لا يقتصر على شراء المستلزمات المدرسية أو دفع المصروفات، وإنما يشمل أيضًا الاستعداد النفسي للطالب، مشددة على أهمية الحديث مع الأبناء عن المدرسة بصورة إيجابية وتشجيعهم على استقبال العام الجديد بحماس، وربط الدراسة بأهدافهم وطموحاتهم، مع تجنب تخويفهم منها أو تصويرها باعتبارها عبئًا وضغطًا.
ودعت الأسر إلى تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجيًا، وتقليل السهر، مع وضع نظام متوازن لاستخدام الهواتف والألعاب الإلكترونية وتصفح الإنترنت، حتى يعتاد الأبناء على روتين الدراسة قبل بدء العام الدراسي.
وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية، شددت الحزاوي على أهمية ترشيد الإنفاق على المستلزمات المدرسية، من خلال جرد الأدوات والزي المدرسي المتبقي من العام الماضي والاستفادة من الصالح منها، مع إمكانية الشراء من منافذ البيع بالجملة والاستفادة من معارض «أهلًا مدارس» والمعارض التي تنظمها مؤسسات المجتمع المدني.
كما نصحت بتجهيز مكان مناسب للمذاكرة داخل المنزل، مشيرة إلى أنه لا يشترط أن يكون مكلفًا، وإنما يكفي أن يكون هادئًا وجيد التهوية والإضاءة وبعيدًا عن المشتتات.
وأكدت أهمية الاهتمام بالتغذية الصحية، واستغلال الأيام الأخيرة من الإجازة في مراجعة بعض الأساسيات الدراسية بصورة بسيطة، إلى جانب مناقشة لائحة الانضباط المدرسي مع الأبناء وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم.
وناشدت الحزاوي المدارس وضع خطط واضحة لتنظيم حركة الطلاب أثناء الدخول والخروج والفسحة، مع توفير الإشراف اللازم للحد من الحوادث والإصابات، مؤكدة أن الاستعداد الجيد يتطلب تعاون الأسرة والمدرسة لتوفير بيئة آمنة ومستقرة تساعد الطلاب على بدء العام الدراسي بنجاح.