خبير: اتفاقيات كوريا الجنوبية ومصر.. فرص جديدة للاستثمار والسياحة

قال الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية شهدت تطورًا مهمًا بعد رفع مستوى التعاون إلى شراكة استراتيجية تشمل عددًا من المجالات، من بينها التجارة والتعليم والصناعة والطاقة النظيفة والتعاون العسكري.

وأضاف مختار غباشي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين ببرنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة صدى البلد، أن توقيع 12 مذكرة تفاهم بين البلدين يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون المشترك، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذه المذكرات إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع.

وأوضح أن تنفيذ الاتفاقيات يرتبط بوجود إرادة سياسية لدى الجانبين، والعمل على تحويل مذكرات التفاهم إلى اتفاقات تنفيذية تتضمن تخصيص الأراضي وتوفير التمويل وبدء الشراكات بين الشركات المصرية والكورية، بما يضمن الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية تمتلك خبرات كبيرة في عدد من الصناعات المتقدمة، أبرزها الصناعات الكهربائية والسيارات والطاقة المتجددة وبناء السفن، وهو ما يتيح فرصًا أمام مصر لتوطين هذه الصناعات والاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الكورية في تطوير الإنتاج المحلي.

وأضاف أن موقع مصر الجغرافي يمثل ميزة مهمة أمام الشركات الكورية الراغبة في التوسع بالأسواق الإقليمية، إذ يمكن الاستفادة من مصر بوصفها بوابة للتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية، بما يعزز فرص زيادة الصادرات وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات المشتركة.

ولفت غباشي إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الصناعة والاستثمار، بل يمتد إلى خفض الجمارك وتعزيز وجود الشركات الكورية في السوق المصرية، بما يسهم في زيادة التبادل التجاري وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم التعاون في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وتطرق إلى فرص التعاون في المجال السياحي، موضحًا أن كوريا الجنوبية لديها نحو 29 مليون سائح حول العالم، بينما تستقبل مصر أعدادًا محدودة من السائحين الكوريين، وهو ما يتيح فرصة لزيادة الحركة السياحية بين البلدين.

وأكد أن تعزيز الترويج للمقاصد السياحية المصرية داخل السوق الكورية يمكن أن يسهم في جذب مزيد من السائحين، والاستفادة من المقومات التاريخية والثقافية والسياحية التي تتمتع بها مصر.

وشدد غباشي على أهمية استثمار التطور الذي شهدته العلاقات المصرية الكورية الجنوبية، والعمل على تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى مشروعات ملموسة تسهم في جذب الاستثمارات، وتوطين الصناعة، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتنشيط السياحة بين البلدين.