خبير أمني: الذكاء الاصطناعي سلاح الداخلية الجديد للتنبؤ بالجرائم الإلكترونية وكشفها

أكد العميد الدكتور رامي غيط، الخبير الأمني وخبير أمن المعلومات، أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل وزارة الداخلية يمثل نقلة مهمة في تطوير الأداء الأمني، لما توفره من إمكانات متقدمة في تحليل البيانات ورصد الأنماط الإجرامية، بما يساعد على اكتشاف الجرائم الإلكترونية والتنبؤ بالمخاطر المحتملة قبل وقوعها.

وأوضح غيط، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة «الحدث اليوم»، أن مواجهة الجرائم الإلكترونية والتهديدات الإرهابية لم تعد تعتمد فقط على الوسائل التقليدية، بل أصبحت تتطلب الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، خاصة الأدوات القادرة على معالجة كميات ضخمة من المعلومات واستخلاص مؤشرات تساعد الأجهزة الأمنية على التحرك بصورة استباقية.

وشدد الخبير الأمني على أن تحديث المنظومة الأمنية لا يتوقف عند إدخال الأجهزة والتقنيات الحديثة، وإنما يتطلب الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر القادرة على استخدام هذه الأدوات بكفاءة، مؤكدًا أن التكامل بين التكنولوجيا والخبرة البشرية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق أفضل النتائج.

وأشار إلى أهمية توظيف الكاميرات المتطورة وتقنيات الاستدلال والتعرف على البصمات، بما يشمل بصمات الوجه، في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية على كشف الجرائم ودعم عمليات البحث والتحري، بما يسهم في رفع كفاءة العمل الأمني وسرعة التعامل مع الوقائع المختلفة.

وفي سياق آخر، أكد غيط أن تطوير خدمات شرطة النجدة وتقليص الوقت المستغرق للاستجابة لبلاغات المواطنين يمثلان أحد المؤشرات المهمة لقياس كفاءة الخدمات الأمنية، مشيرًا إلى أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أتاح للمواطنين مساحة أكبر لتقييم مستوى الخدمات والتعبير عن آرائهم بشأنها.

وأوضح أن المواطن يمثل شريكًا أساسيًا في المنظومة الأمنية، وهو ما يستلزم تعزيز قنوات التواصل معه والعمل على الاستجابة لاحتياجاته، لافتًا إلى أهمية انتشار سيارات النجدة في مختلف النقاط والمناطق على مستوى الجمهورية، بما يضمن سرعة التحرك عند تلقي البلاغات.

وأضاف أن تقييم أداء خدمات النجدة لا ينبغي أن يقتصر على الإمكانات المتاحة أو الخطط الموضوعة، بل يجب أن يستند إلى قياس مستوى الاستجابة الفعلية في المحافظات والمناطق الحضرية، ومدى قدرة القوات على الوصول إلى مواقع البلاغات في الوقت المناسب.

ولفت الخبير الأمني إلى أن قياس كفاءة خدمات النجدة يتطلب متابعة الوقائع الفعلية، إلى جانب تنفيذ التدريبات العملية التي تستهدف اختبار سرعة التحرك والوصول إلى أماكن البلاغات، والوقوف على مدى الجاهزية للتعامل مع مختلف المواقف.

وأكد أن استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة وتطوير سيارات النجدة يمكن أن يسهم في تحسين مستوى الأداء، لكنه شدد على ضرورة التأكد من انعكاس هذه الإمكانات على سرعة الاستجابة وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين على أرض الواقع، بما يضمن تعزيز الشعور بالأمان ورفع كفاءة الخدمات الأمنية في مختلف أنحاء الجمهورية.