قال عوض سليمية، نائب مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن الولايات المتحدة قادرة على وقف الممارسات الإسرائيلية أو ممارسة ضغوط على إسرائيل لإجبارها على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن واشنطن تمتلك نفوذًا كبيرًا يمكّنها من التأثير في السياسات الإسرائيلية وتوجيهها بما يتوافق مع مصالحها.
وأوضح خلال مداخلة في برنامج "ملف اليوم"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية إيمان الحويزي، أن فهم السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل يتطلب دراسة المصالح المشتركة والمتبادلة بين الجانبين، إلى جانب طبيعة الإدارة الأمريكية واتجاهاتها السياسية.
وأشار سليمية إلى ثلاثة مسارات رئيسية ينبغي النظر إليها في تقييم العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، لا سيما فيما يتعلق بالاستيطان والمستوطنين، واستمرار الإبادة الجماعية، وتعثر مبادرة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قطاع غزة.
وتتمثل هذه المسارات، بحسب سليمية، في ما تعلنه واشنطن، وما تستطيع فعليًا القيام به في ضوء حدود نفوذها وقدرتها على التأثير، وما تختار تنفيذه على أرض الواقع.
وأضاف أن الولايات المتحدة تقدم مواقفها عادةً باعتبارها تستهدف الحفاظ على الاستقرار الإقليمي أو تحقيقه، لكنها تركز على إدارة الصراع بدلًا من حله، دون إقرار كامل بحقوق الفلسطينيين أو اتخاذ خطوات عملية نحو تنفيذ حل الدولتين.
ولفت إلى أن واشنطن تطرح باستمرار صيغًا مختلفة للسلام، تشمل السلام الاقتصادي واللجان الدولية ومجالس السلام، دون أن ترقى هذه المبادرات بالضرورة إلى مستوى التسوية السياسية الشاملة.