خبيرة شون أفريقية: قمة العلمين جاءت في توقيت بالغ الأهمية لحماية أمن البحر الأحمر

قالت الدكتورة أماني الطويل، الخبيرة في الشئون الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن أهمية الاجتماع التشاوري الرباعي كانت «قصوى» ومرتبطة بالتوقيت، موضحة أن التوقيت يأتي في ظل تهديدات أساسية لأمن البحر الأحمر، والحرب في السودان، والحرب الداخلية في إثيوبيا التي يمكن أن تتطور إلى حرب إريترية إثيوبية.

وأضافت أن هذه التفاعلات في منطقة شرق إفريقيا المؤثرة جدًا على البحر الأحمر وأمنه جاءت معها القمة لمحاولة التفاهم أولًا على حجم التهديدات وكيفية التعامل معها، وتقليل المخاطر، فضلًا عن بحث ضوابط التعامل في الإقليم، ومنها عدم التدخل في الشئون الداخلية، واحترام الأنهار المشتركة، ودعم الدولة الوطنية، بمعنى عدم الاعتراف بكيانات موازية سواء في السودان أو في صوماليلاند، ودعم السودان في هذه المرحلة للحفاظ على وحدة أراضيه، والتأكيد على ملكية البحر الأحمر للدول المشاطئة له بشكل مباشر.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ كل هذه الأمور جرى بحثها في إطار التهديدات المرتقبة وحجم التهديدات الحالية الكبيرة، مشيرة إلى أن القاسم المشترك بين الدول الأربع يتمثل في أمن البحر الأحمر وسلامة الدولة الوطنية.

وأوضحت أن التهديدات الموجودة مرتبطة بالأمن، وأمن البحر الأحمر، والأمن المائي في حوض النيل، أو على الأقل فيما يتعلق بسد النهضة، لافتة إلى أن هذه النقطة عالجها البند الخاص باحترام الأنهار العابرة للدول، أي الأنهار المشتركة، وعدم التصرفات الأحادية على هذه الأنهار، والتمسك بالقانون الدولي في هذه المسألة.

وأشارت الطويل إلى أن إثيوبيا ستستخدم الاجتماع، باعتباره موجهًا إليها، نظرًا إلى أن لديها حاجة إلى هذا التوظيف للاجتماع في ظل حجم الأزمة الداخلية الكبيرة الموجودة فيها.

وأضافت أن القوات الإثيوبية استطاعت استعادة مطار ميكيلي مرة أخرى، وهو مطار منطقة تيجراي، لكن المخاطر ما زالت موجودة، نظرًا إلى أن النطاق العملياتي متعدد ومرتفع.

وفي المقابل، أكدت أن بيان العلمين يتحدث عن الحوار وعدم رفض التدخلات الخارجية، وعدم تدخل أي دولة في شؤون الدول الأخرى، معتبرة أن هذه مبادئ مهمة يجب أن تستمع إليها كل الدول المجاورة، خاصة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث في افتتاح أعمال اليوم عن عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مؤكدًا أن مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى باعتبار ذلك ليس عقيدة مصرية.