أكد قادة قطاع فعاليات الأعمال في المنطقة، خلال اليوم الثاني من معرض سوق السفر العربي لعام 2026، ضرورة أن تبرز دول الخليج المزايا الفريدة لعروضها، مع تقديم صورة موحدة أمام الزوار الدوليين.وقد اجتمع كل من مريم توراني، مديرة التسويق والترويج في هيئة البحرين للسياحة والمعارض، والدكتورة ديبي كريستيانسن، النائب الأول للرئيس لتطوير وتشغيل الوجهات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا لدى شركة «أو في جي ميدل إيست»، وأحمد البنالي، مدير المهرجانات والفعاليات في «فيزيت قطر» (Visit Qatar)، وإياد راسبي، نائب الرئيس لتطوير الوجهات السياحية في هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة؛ وخالد وليد رمضان الزدجالي، مدير مكتب عُمان للمؤتمرات، في «مسرح تجارب السفر» (إكسبرينس هب) بالمعرض، لمناقشة العلاقة بين التعاون والمنافسة داخل مجتمع فعاليات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي.**media[8114791]**أدارت الجلسة أنجو غوميز (الحاصلة على اعتماد CICD)، وهي المديرة الإقليمية الأولى في الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات لمنطقة الشرق الأوسط، حيث ناقشت الجلسة سبل تعزيز تجارب موحدة ومتكاملة لفعاليات الأعمال في المنطقة، مندون إعطاء انطباع بأن العروض التي تقدمها دول مجلس التعاون الخليجي متطابقة.وفي هذا السياق، قالت الدكتورة كريستيانسن: «للأسف، عندما يفكر الناس في الشرق الأوسط، فإنهم ينظرون إليه ككتلة واحدة، في حين أنهم لا ينظرون إلى أوروبا بهذه الطريقة، بل يركزون على الدول الفردية داخلها. والأمر نفسه ينطبق تماماً على الشرق الأوسط؛ فلكل دولة ووجهة ما يميزها ويجعلها تقدم تجربة فريدة».وفي معرض حديثه عن أهمية إبراز الهوية الوطنية لكل دولة مع مواصلة العمل المشترك، قال توراني: «أؤمن حقاً بأن نمونا مرتبط كمنطقة، وأن هناك فرصة لتقديم أنفسنا كمنطقة واحدة ومترابطة، من دون أن يفقد أي منا هوية دولنا المتنوعة. إن زيادة أعداد الزوار القادمين إلى وجهاتنا تتيح لنا تجاوز تلك النظرة السائدة عالمياً إلى المنطقة».**media[8114792]**بدوره قال راسبي: «لا ينبغي للوجهات السياحية أن تنظر إلى تطوير قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض بمعزل عن الجوانب الأخرى؛ ففي إمارة رأس الخيمة، يُعد هذا القطاع جزءاً لا يتجزأ من عملية تطوير الوجهة ككل، وبينما نستثمر في بنيتنا التحتية من مرافق وفعاليات وفنادق، فإن جهود تطوير فعاليات الأعمال تسير بالتوازي مع ذلك، وهذا هو النهج الذي نتبعه منذ العقد الماضي».وحول أهمية الحفاظ على الطابع الفريد للوجهة، قال الزدجالي: «لا ينبغي لنا أن نغيّر أنفسنا لتتناسب مع الفعاليات، بل يجب أن نصمم الفعاليات بما يتوافق مع طبيعة وجهتنا. فقد زار منظمو الفعاليات العديد من أنحاء العالم، وخاضوا تجارب في أفضل الشواطئ والمواقع التاريخية الكبرى، وأقاموا في أرقى الفنادق حول العالم. وما يبحثون عنه اليوم هو التجربة بحد ذاتها، وهذا ما ينبغي أن يكون محور تركيزنا».وفي معرض حديثه عن الفوائد التي تعود على المنطقة ككل من استضافة الفعاليات الكبرى، مثل كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، قال البينالي: «ينبغي لدول مجلس التعاون الخليجي أن تتشارك إرث استضافة وتنظيم أي فعاليات كبرى، لما توفره هذه الفعاليات من حضور واسع واهتمام عالمي، ليس للوجهة المستضيفة فحسب، وإنما للمنطقة بأكملها».وصرحت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة آر إكس جلوبال في دولة الإمارات العربية المتحدة قائلة: «يواصل سوق فعاليات الأعمال في منطقة الخليج تعزيز مكانته وتحقيق المزيد من النجاحات، إذ تُظهر أحدث بيانات «الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات» (ICCA)، أن معدل النمو في المنطقة يتجاوز ضعف المتوسط العالمي، ومن المثير للإعجاب رؤية قادة هذا القطاع وهم يستثمرون المزايا الفريدة والموروث الثقافي لدولهم، بالتزامن مع تعاونهم الوثيق لتقديم تجارب متكاملة وسلسة للزوار الدوليين».كما يشهد هذا العام إطلاق الهوية البصرية المحدّثة لمعرض سوق السفر العربي، والتي تتجلى في مختلف أرجاء المعرض. ويعكس هذا التطور مواصلة المعرض توسيع نطاقه بما يتجاوز قاعات العرض التقليدية، ليصبح منصة متاحة على مدار العام، تربط بين المجتمعات والأفكار والفرص التجارية ضمن منظومة السفر والسياحة العالمية.«السفر 2040»وتحت شعار: «السفر 2040: استشراف آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا»، تبحث دورة 2026 من سوق السفر العربي في كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتنقل الذكي وتطور تطلعات المسافرين في مستقبل قطاع السياحة.وفي دورته الثالثة والثلاثين، يواصل سوق السفر العربي ترسيخ مكانته كأبرز فعالية دولية للسفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يجمع مجتمع السفر العالمي لتطوير الشراكات، وتبادل المعرفة، واستكشاف فرص جديدة للأعمال في مختلف مجالات القطاع.