حذّر عددٌ من خبراء وتجار الكتب النادرة في أستراليا من تنامي الطلب على الكتب القديمة والنادرة لاستخدامها في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن هذه الممارسات قد تهدد الحفاظ على مقتنيات ثقافية وتاريخية يصعب تعويضها.
وأوضح صاحب أحد متاجر الكتب في ملبورن تيم وايت، المشارك في معرض ملبورن للكتب النادرة، أن قيمة الكتاب النادر لا تقتصر على محتواه، بل تشمل تاريخه وسياقه المادي وسجل ملكيته، معربًا عن قلقه من شراء بعض النسخ النادرة بغرض مسحها رقميًا واستخدامها في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى إتلافها أو فقدانها.
قيمة تاريخية
أشار تاجر الكتب النادرة جون ساينزبري، إلى تزايد اهتمام جهات مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي بالحصول على الكتب القديمة، داعيًا إلى تعزيز إجراءات التحقق من هوية المشترين، والحفاظ على المقتنيات ذات القيمة التاريخية.
وأكد المختصون أن تقنيات الذكاء الاصطناعي توفر فرصًا مهمة لدعم أعمال الفهرسة والحفظ الرقمي وتحليل الوثائق، إلا أن استخدامها يستدعي وضع ضوابط تحافظ على التراث الثقافي، وتضمن عدم الإضرار بالمقتنيات النادرة ذات الأهمية التاريخية.