خبراء يحذرون: فترة الحضانة الطويلة لفيروس هانتا تجعله أكثر انتشارا

أثار تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية MV Hondius حالة من القلق العالمي، بعدما حذر خبراء من إمكانية تحوّل المصابين إلى ما يُعرف بـ”الناشرين الخارقين”، بسبب طول فترة حضانة الفيروس التي قد تمتد حتى 8 أسابيع قبل ظهور الأعراض.

ووفقًا لتقارير صحية نشرتها صحيفة “ديلي ميل”، يخضع حاليًا بريطانيان للعزل المنزلي بعد الاشتباه في تعرضهما للفيروس خلال الرحلة البحرية التي انطلقت من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، فيما لا يزال أكثر من 20 بريطانيًا على متن السفينة، وسط مخاوف من انتقال العدوى عند عودتهم.

وينتقل فيروس هانتا عادة من القوارض إلى البشر، خاصة عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو فضلات الفئران بعد تطايرها في الهواء أثناء التنظيف أو تحريك الأتربة.

كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال ملامسة اللعاب أو البول أو البراز الخاص بالقوارض المصابة ثم لمس العين أو الأنف أو الفم.

ويُعد “فيروس الأنديز” من أخطر سلالات هانتا، لأنه قادر على الانتقال من شخص لآخر عبر المخالطة اللصيقة، مثل:ـ مشاركة الطعام والشرابـ النوم في نفس السريرـ العلاقات الحميمةـ التعرض للرذاذ الناتج عن السعال أو العطس

ويحذر الخبراء من أن أخطر ما في فيروس هانتا هو فترة الحضانة الطويلة، إذ قد تمر أسابيع قبل ظهور الأعراض، ما يسمح للمصابين بنقل العدوى دون علمهم.

وفي بعض الحالات، لا تظهر الأعراض إلا بعد شهرين كاملين من التعرض للفيروس.

كما تشير الدراسات إلى أن نحو 30% من المصابين قد لا تظهر عليهم أي أعراض واضحة، وهو ما يزيد صعوبة احتواء التفشي.

وتشبه الأعراض الأولى للفيروس الإنفلونزا أو فيروس كورونا، وتشمل:الحمىالإرهاق الشديدآلام العضلاتالصداعالقشعريرةالغثيان والقيءالإسهال وآلام البطن

ولكن بعد عدة أيام، قد تتطور الحالة إلى مضاعفات خطيرة تصيب الرئتين أو الكلى.

وفي بعض الحالات، يتطور المرض إلى متلازمة هانتا الرئوية (HPS)، وهي حالة خطيرة تؤدي إلى:السعال الحادضيق التنفسامتلاء الرئتين بالسوائلفشل تنفسي مفاجئ

ويؤكد الخبراء أن نحو 40% من المرضى الذين يصلون لهذه المرحلة قد يفقدون حياتهم بسبب مضاعفات التنفس.

وهناك نوع آخر من المرض يعرف باسم “الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية” (HFRS)، ويؤثر بشكل أساسي على الكلى.وتشمل أعراضه:انخفاض ضغط الدمنزيف داخليتشوش الوعيفشل كلوي حاد

وفي المراحل المتقدمة، يحتاج المرضى إلى العناية المركزة والغسيل الكلوي لإنقاذ حياتهم.

حتى الآن، لا يوجد علاج محدد أو لقاح معتمد عالميًا لفيروس هانتا، لكن التدخل الطبي المبكر يساعد في تحسين فرص النجاة وتقليل المضاعفات.

وتجري حاليًا تجارب على علاجات ولقاحات جديدة، بينما تستخدم بعض الدول الآسيوية مثل الصين وكوريا الجنوبية لقاحات محدودة ضد بعض السلالات المنتشرة محليًا.

ورغم المخاوف المتزايدة، يؤكد خبراء الصحة أن فيروس هانتا لا ينتشر بسهولة مثل كورونا أو الإنفلونزا، وأن خطر تحوله إلى جائحة عالمية لا يزال منخفضًا.

ولكن المختصين يشددون على أهمية:ـ تجنب أماكن انتشار القوارضـ ارتداء الكمامات أثناء تنظيف الأماكن المغلقةـ التخلص الآمن من فضلات الفئرانـ طلب الرعاية الطبية فور ظهور الأعراض