خامنئي: تعزيز وحدة الساحات يمهّد لنظام عالمي جديد

رأى القائد الأعلى في إيران، السيد مجتبى خامنئي، أن تعزيز السيادة ووحدة الساحات، من فلسطين ولبنان والعراق إلى اليمن، يشكّل بشارة لرفع راية الحق والاستعداد لنظام عالمي جديد، معتبراً أن الولايات المتحدة وقوى الهيمنة تعرضت لانهيار لا رجعة فيه، عسكرياً وعلى مستوى السياسة العالمية، بما يعجّل بانهيارها.

وقال خامنئي إن التطورات في مضيق هرمز أثبتت خيانة القوى العظمى وعجزها عن الدفاع عن أنظمتها العميلة، وكشفت زيف أسطورة «أميركا التي لا تُقهر»، فضلاً عن ضعف الحكومات التي تعتمد على قوى خارجية بدلاً من شعوبها.

واعتبر أن سيطرة إيران على مضيق هرمز والقضاء على القواعد الأميركية في المنطقة يشكّلان «جهاداً تمهيدياً ضد الإمبريالية على نطاق إقليمي»، محذراً من أن الرد الإيراني سيتخذ أبعاداً أكبر بكثير في حال تكرار التجاوزات. وشدد على أن السبيل الوحيد لبلوغ الردع المطلق هو مواصلة استراتيجية تعزيز إيران على طريق التقدم الشامل.

وفي سياق متصل، حذّر خامنئي من التعويل على تغيير سلوك الولايات المتحدة أو تبدّل الأحزاب والسياسات فيها، أو الاعتقاد بإمكان صرفها عن العداء للشعب الإيراني عبر تقديم التنازلات. وقال إن من يعلّق أملاً، ولو ضئيلاً، على مثل هذه الاحتمالات «مخطئ بشدة».

وأضاف أن «أمنية الشيطان الأكبر هي استسلام الشعب الإيراني بلا قيد أو شرط»، محذراً من أن أي ميل، ولو ضئيلاً، نحو الاستسلام للعدو المهيمن سيبدد الثروة التي تحققت بدماء الشهداء وتضحيات أبناء الشعب، وسيزيد جرأة العدو على تقديم مزيد من المطالب وخوض الحروب وارتكاب التجاوزات.

طهران تتوعد بتوسيع نطاق الرد

وفي وقت سابق اليوم، قال مستشار لقائد الحرس الثوري الإيراني، حميد رضا مقدمفر، إن إيران ستوسّع نطاق ردها ليتجاوز القواعد العسكرية الأميركية، إذا سمحت دول الخليج لواشنطن بشن هجمات على الجمهورية الإسلامية انطلاقاً من أراضيها.

وخلال تجمع حاشد في بندر عباس، حذّر مقدمفر من أن دولاً، بينها الإمارات والبحرين، ستواجه رداً أوسع نطاقاً إذا انطلقت الهجمات على إيران من أراضيها، مشيراً إلى أن طهران ستستخدم «عقيدة جديدة وتكنولوجيا جديدة» في مواجهة أي عمل أميركي أو إسرائيلي.

وأكد مستشار قائد الحرس الثوري أن إيران ستواجه أي حرب جديدة بأساليب مختلفة، قائلاً: «إذا تجرّأ العدو على بدء حرب جديدة، فسنواجهه بأساليب جديدة». وأضاف أن الردود لن تكون متناسبة أو مماثلة بعد الآن، بل «ستتجاوز نقطة الهجوم، وستطال ممتلكات العدو ومصالحه في أي زمان ومكان».

كما توعّد باستهداف قادة العدو، قائلاً: «إذا استهدف العدو قادتنا هذه المرة، فعليه أن ينتظر استهداف قادته ومقتلهم»، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية ستعتمد نهجاً مختلفاً في مواجهة أي تحرك عسكري جديد.