خالد عباس: صيانة العاصمة تكلف الشركة بين 1.5 و2 مليار جنيه سنويًا

قال المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إن أحد أبرز مؤشرات نجاح تجربة العاصمة الجديدة يتمثل في امتلاك الدولة لشركة تقترب قيمتها من تريليون جنيه، مؤكدًا أن هذه الأرقام مسجلة ومدققة من أكبر المكاتب المتخصصة، وأن الشركة لم تكن موجودة بهذه الصورة قبل إنشاء العاصمة.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ هناك نماذج مشابهة في دول أخرى، مشيرًا إلى أن الساحل الشمالي يشهد أحد المشروعات الكبرى التي تشارك فيها دولة الإمارات من خلال إحدى الشركات المدعومة من الدولة، كما أن السعودية لديها شركات تدعمها الدولة، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يمنع أن تمتلك مصر شركة كبيرة وناجحة تدعمها الدولة.

وأوضح أن شركة العاصمة لم تعد محصورة في مشروعات العاصمة الجديدة، وإنما أصبحت لها أدوار في مشروعات خارجها، مشيرًا إلى أن الشركة تقدمت في مناقصة لتطوير منطقة وسط البلد، وأنها تدخل في هذه المناقصة بالتعاون مع القطاع الخاص المصري. وأكد أن الشركة تعتبر نفسها تعمل وفق نموذج القطاع الخاص، وأنها ترى أن لها دورًا في تطوير المناطق المميزة.

وأشار إلى أن وسط البلد منطقة شديدة التميز، وتضم عددًا من الممتلكات الأثرية، موضحًا أن الشركة تستطيع العمل مع القطاع الخاص المصري لتطوير المنطقة، خاصة بعد خروج الحكومة من عدد من الأماكن التي أصبحت «فيري برايم» في قلب وسط البلد، بما يسمح بإعادة القاهرة ووسط البلد إلى مكانة سياحية وثقافية يستمتع بها الناس.

وكشف أن فكرة شركة العاصمة في البداية كانت أن تكون «بروتوتايب» يمكن تكراره في المدن التي تتوافر فيها فرص استثمارية كبرى، من خلال إنشاء شركات، سواء تابعة لشركة العاصمة أو شركات خاصة، تتولى أعمال الصيانة.

وذكر، أن الصيانة تمثل أحد أكبر التحديات، موضحًا أن الشركة تنفق سنويًا بين مليار ونصف وملياري جنيه على أعمال الصيانة.

وأضاف أن الشركة أنشأت ما يشبه الوديعة الخاصة، تضع فيها جزءًا من حصيلة ما تبيعه، بهدف الإنفاق على أعمال الصيانة والخدمات المختلفة، مؤكدًا، أن هذا النموذج يساعد على استمرار إدارة المدينة والحفاظ على ما جرى إنجازه بها.

وشدد على أن الشركة تستهدف الاستفادة من نموذجها في مشروعات أخرى، موضحًا أن تطوير وسط البلد يمثل فرصة لإعادة هذه المنطقة إلى دورها السياحي والثقافي، خصوصًا مع وجود ممتلكات أثرية ومواقع متميزة، مؤكدًا أن الهدف هو أن تكون إدارة المدن قائمة على نموذج اقتصادي احترافي قادر على تحقيق العوائد والاستمرار في تقديم الخدمات.