خالد الجندي: من يسب الآخرين قد يتسبب في سب والديه.. «خلّي اللي يشوفك يدعي للي رباك».. فيديو

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الإساءة إلى الآخرين والبدء بسب آبائهم وأمهاتهم قد يتسبب في رد الإساءة إلى والدي الشخص الذي بدأ بالشتائم، موضحًا أن الإسلام شدد على حرمة الوالدين، وأن الإنسان مسؤول عن كلماته وتصرفاته وما قد يترتب عليها من إساءة تمتد إلى أسرته.

وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الخميس، أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من التسبب في سب الوالدين، مستشهدًا بحديثه: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه»، فقيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: «يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه».

وأضاف أن معنى الحديث أن الشخص قد يبدأ بإهانة والد شخص آخر، فيرد عليه الآخر بإهانة والده، أو يسب أمه فيرد الآخر بالمثل، وبذلك يكون قد تسبب في سب والديه، رغم أنه لم يوجه إليهما الشتائم بصورة مباشرة، وهو ما يكشف خطورة البدء بالإساءة وفتح باب التراشق بالألفاظ.

وأشار خالد الجندي إلى أن هذا التوجيه النبوي يوضح أن مسؤولية الإنسان الأخلاقية لا تتوقف عند الكلمات التي يوجهها مباشرة إلى الآخرين، بل تشمل أيضًا ما يتسبب فيه من إساءات وردود أفعال، مؤكدًا ضرورة تجنب السب والشتائم، والابتعاد عن السلوك الذي يجرح كرامة الناس أو يدفعهم إلى الإساءة المتبادلة.

ولفت إلى أن المثل الشعبي المصري «خلّي اللي يشوفك يدعي للي رباك» يعبر عن أثر التربية في سلوك الإنسان، إذ إن حسن الخلق واحترام الآخرين يدفعان الناس إلى الدعاء لوالديه بالرحمة، بينما قد تؤدي التصرفات السيئة والألفاظ البذيئة إلى انتقاد تربيتهما.

وأكد خالد الجندي أن احترام الوالدين لا يقتصر على برهما في حياتهما، بل يمتد إلى الحفاظ على سمعتهما وكرامتهما بعد وفاتهما، من خلال الالتزام بالأخلاق الحسنة وحسن معاملة الناس، مشددًا على أن الإنسان يستطيع بسلوكه أن يكون سببًا في دعاء الآخرين لوالديه بالرحمة، بدلًا من أن يسيء إليهما بتصرفاته.