طالب أطباء متخصصون المسافرين بحزمة متكاملة من الإجراءات قبل السفر، حفاظاً على صحتهم، مع استعداد آلاف الأهالي لقضاء العطلة الصيفية في الخارج، من أهمها الحصول على الاستشارات الطبية المناسبة لوجهة السفر، والرعاية الوقائية، والاستعداد لحالات الطوارئ، ما يمنح الأسرة راحة بال وثقة أكبر.وأشار الأطباء إلى أن الاستعداد الطبي غالباً ما يُغفَل، قبل السفر، ما يجعل الكثير من المسافرين عرضةً للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها، في ظل تدهور الحالات الصحية المزمنة وغير المستقرة، ومواجهة حالات طوارئ يمكن تجنبها.وأوصوا بحجز موعد للاستشارة الطبية قبل السفر بمدة كافية، لمراجعة التطعيمات الموصى بها، وتقييم اللياقة البدنية العامة للسفر، ومناقشة الاحتياطات المنشودة، بناءً على الوجهة المقصودة.البحث والتقصّينصح الأطباء بالبحث والتقصي عن وجهة السفر قبل الرحلة، للوقوف على الأمراض المنتشرة هناك، ومدى توافر الرعاية الصحية المحلية، والمخاطر البيئية المحتملة. فبعض الوجهات قد تتطلب أخذ تطعيمات أو اتخاذ احتياطات إضافية ضد أمراض مثل الملاريا، أو حمى الضنك، أو الشيكونغونيا، أو الحمى الصفراء، فيما قد تفرض وجهات أخرى تحديات بسبب الارتفاعات الشاهقة، أو مواقعها النائية، أو صعوبة الوصول إلى المرافق الطبية فيها.ووفقاً للدكتورة جاسبريت كور، مختصة في الطب الباطني في «مستشفى رأس الخيمة»، ينبغي البدء بالاستعدادات الصحية للسفر قبل موعد المغادرة بوقتٍ كافٍ، وتُصمم بما يتناسب مع الحالة الصحية للمسافر وطبيعة وجهته.الوجهات والأنشطةأوضحت: كثر لا يدركون أن المخاطر الصحية، التي قد يواجهونها تختلف باختلاف وجهة سفرهم وطبيعة الأنشطة التي يخططون لممارستها خلال الرحلة الأسرية، يحمل كل منها حسابات صحية متباينة. والاستعداد السليم لها يصنع الفارق بين الاستمتاع بالعطلة أو التعرض لحالة طوارئ صحية.وإجراء الفحص الطبي الرتيب أمر بالغ الأهمية، لاسيما للذين يعانون السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الربو، أو أمراض القلب، لضمان استقرار حالاتهم والسيطرة عليها قبل السفر.وبينت د. كور: على المسافرين المصابين بأمراض مزمنة حمل كميات كافية من الأدوية تغطي مدة الرحلة، بجانب تقرير طبي موجز يتضمن التشخيص، والعلاج الحالي، لأن التخطيط اليسير قبل المغادرة يمنع حدوث مضاعفات خلال الوجود في الخارج.حقيبة الإسعافاتمن الجوانب المهمة في الاستعداد للسفر، حمل حقيبة إسعافات صحية مجهزة، تحتوي على مسكنات الألم ومخفضات الحرارة، ومضادات الهيستامين «الحساسية»، وأملاح تعويض الجفاف عن طريق الفم، وأدوية علاج الإسهال والغثيان، ومضادات دوار الحركة، ومعقم اليدين، والكمامات، والضمادات، وتوفير الأدوية الموصوفة بانتظام بكميات كافية تغطي مدة الرحلة بأكملها.وقالت د. كور: إن الالتزام بنظافة اليدين، والحرص على شرب المياه الآمنة، وتناول الأطعمة الطازجة والمطهوة جيداً، من أيسر الطرائق وأكثرها فاعلية للوقاية من عدوى الجهاز الهضمي، وهي كفيلة بتجنّب الإصابة بأمراض تعكّر صفو العطلات.حالات غير متوقعةأشارت د. زارا أحمد، مختصة في طب الطوارئ في مستشفى رأس الخيمة، إلى أهمية استعداد المسافرين لحالات الطوارئ غير المتوقعة، بناءً على مخطط رحلاتهم، لأن كثيراً من حالات الطوارئ المرتبطة بالسفر، تحدث بسبب الاستهانة بالمخاطر المصاحبة لأنشطة المغامرات أو البيئات غير المألوفة لهم.التأمين الصحي للسفرأوضحت: سواء كنتم تخططون لرحلات سير لمسافات طويلة، أو عطلات جبلية، أو رياضات مائية، أو الغوص تحت الماء، أو حتى زيارة وجهات نائية، يجب التفكير مسبقاً في التصرف الصحيح، حال وقوع أي طارئ، والحرص على معرفة موقع أقرب مرفق رعاية صحية، والتأكد من أن التأمين الصحي للسفر يشمل أنشطة المغامرات، مع حمل حقيبة إسعافات أولية، والاحتفاظ بأرقام هواتف الطوارئ في مكان يسهل الوصول إليه عند الحاجة.**media[8031984]**