قبل أن يكتشف الإنسان الحروف، كانت العيون تُجيد الحديث، وقبل أن تُصاغ اللغات وتُكتب القواميس، كانت النظرات تحمل رسائلها إلى القلوب، فتمنح الأمان، أو تُعلن الرفض، أو تُخفي الحنين، أو تكشف الحقيقة. فالتواصل البصري ليس مجرد التقاء عينين، بل هو مساحةٌ خفية تتبادل فيها الأرواح إشاراتها بعيدًا عن ضجيج الك