حور الخاجة لـ«الخليج»: دبي توسع شبكة الربط العالمي.. والطيران والنقل يدعمان نمو السياح

واصل قطاع السياحة والضيافة في دبي أداءه القوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مع استقطاب الإمارة نحو 7 ملايين زائر دولي، منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس، فيما سجل شهر أغسطس وحده 869 ألف زائر، وهو أعلى معدل شهري للزوار الدوليين، منذ فبراير الماضي.وقالت حور الخاجة، نائب الرئيس الأول للعمليات الدولية في مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، على هامش معرض سوق السفر، إن أداء القطاع يعكس استمرار جاذبية الإمارة وتنوع أسواقها الدولية، بالتوازي مع تطور منظومة الضيافة والتجارب السياحية.وأوضحت لـ«الخليج»، أن أوروبا الغربية تصدرت قائمة الأسواق المصدرة للزوار، خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، بحصة بلغت 20%، وبنحو 1.365 مليون زائر، تلتها منطقة جنوب آسيا بحصة 17%، وبنحو 1.143 مليون زائر، ثم دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 16%، وبنحو 1.134 مليون زائر.وجاءت رابطة الدول المستقلة وأوروبا الشرقية، التي تشمل روسيا، في المرتبة الرابعة بحصة 14%، وبنحو 962 ألف زائر، تلتها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 10%، وبنحو 703 آلاف زائر، ثم شمال وجنوب شرق آسيا بنسبة 9%، وبنحو 639 ألف زائر.وسجلت الأمريكتان 7% من إجمالي الزوار، بما يعادل نحو 513 ألف زائر، فيما بلغت حصة إفريقيا 5%، بنحو 370 ألف زائر، وأستراليا 2%، بنحو 139 ألف زائر.القطاع الفندقيوعلى صعيد القطاع الفندقي، قالت ان عدد المنشآت الفندقية في دبي بلغ 947 منشأة، توفر 148,796 غرفة حتى نهاية أغسطس 2026، فيما سجل متوسط الإشغال 60%، وبلغ إجمالي عدد الغرف المحجوزة منذ بداية العام 21.61 مليون غرفة.واستحوذت فنادق الخمس نجوم على الحصة الأكبر من المعروض الفندقي، بنسبة 35%، من خلال 162 منشأة تضم 51,846 غرفة، وسجلت نسبة إشغال بلغت 52%.وجاءت فنادق الأربع نجوم بحصة 29% من المعروض، عبر 194 منشأة تضم 43,464 غرفة، وبنسبة إشغال بلغت 61%، بينما شكلت فنادق فئة نجمة إلى ثلاث نجوم 19% من المعروض، عبر 263 منشأة تضم 28,331 غرفة، وسجلت إشغالاً بلغ 67%.وسجلت الشقق الفندقية المتوسطة أعلى معدل إشغال بين مختلف الفئات بنسبة 73%، على الرغم من استحواذها على 8% من المعروض، من خلال 93 منشأة تضم 11,564 غرفة. كما شكلت الشقق الفندقية الفخمة 9% من المعروض، عبر 82 منشأة تضم 13,591 غرفة، وحققت إشغالاً بلغ 68%.حضور عالميوأكدت الخاجة أن المكانة العالمية التي رسختها دبي انعكست في مجموعة من الجوائز والتصنيفات الدولية خلال عامي 2025 و2026، من بينها وجود ثلاثة فنادق في قائمة أفضل 50 فندقاً في العالم، هي «أتلانتس ذا رويال» في المركز السادس، و«جميرا مرسى العرب» في المركز العشرين، و«ذا لانا» في المركز الخامس والثلاثين.كما جاءت دبي ضمن أفضل المدن العالمية للعمل عن بُعد، وفق تصنيف «سفيلز»، وحلت في المركز الخامس عالمياً على مؤشر قوة العلامة التجارية للمدن العالمية الصادر عن «براند فاينانس».وأشارت إلى حصول دبي في عام 2025 على تصنيف أول وجهة سياحية معتمدة للتوحد في النصف الشرقي من الكرة الأرضية، إلى جانب اختيارها ضمن أفضل ثلاث وجهات للسفر عالمياً في جوائز اختيار المسافرين لعام 2026.وشملت الإنجازات أيضاً إدراج جولة الطعام التراثية في دبي القديمة ضمن أفضل 50 تجربة سفر عالمية لعام 2026 وفق «لونلي بلانت»، وحصول دبي على لقب الوجهة الأفضل عالمياً للتسوق والمعارض لعام 2025 ضمن جوائز السفر العالمية، إلى جانب تصدّرها عالمياً في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة وفق بيانات «فايننشال تايمز – إف دي آي ماركتس».جودة الحياة والاستدامةوقالت الخاجة إن هذه الإنجازات تتكامل مع جهود دبي لترسيخ مكانتها كأفضل وجهة عالمية للعيش والعمل والزيارة، من خلال التركيز على جودة الحياة والاستدامة وسهولة الوصول والربط.وفي مجال جودة الحياة، تدعم «استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033» و«خطة دبي الحضرية 2040» جهود الارتقاء بمستويات المعيشة، إلى جانب تأسيس سلطة دبي للديمومة الصحية في 2026، بما يعزز مكانة الإمارة كمركز عالمي للصحة المستدامة المتقدمة والعافية، بالتوازي مع نمو تجارب العافية واللياقة والحركة والرفاهية. وفي مجال الاستدامة، حصل 237 فندقاً على «ختم دبي للسياحة المستدامة» خلال 2026، بزيادة 55%، مع استمرار دمج ممارسات الاستدامة في العمليات الفندقية وإدارة الوجهة. كما أسهمت مبادرة «دبي تبادر» في تجنب استخدام أكثر من 48 مليون عبوة مياه بلاستيكية ذات الاستخدام الواحد.وجهة أكثر شمولاًوعلى صعيد سهولة الوصول، واصلت دبي تطوير تجربة سياحية أكثر شمولاً، مستفيدة من حصولها على اعتماد الوجهة السياحية للتوحد، وتدريب أكثر من 70 ألف شخص على التوعية بالتوحد والإدراك الحسي.وتشمل هذه الجهود مختلف مراحل تجربة الزائر، من الفنادق ومناطق الجذب السياحي إلى وسائل النقل والخدمات المرتبطة بالوجهة.وفي مجال الاتصال، تواصل دبي تعزيز ربطها العالمي من خلال شراكات قطاع الطيران والبنية التحتية المتطورة، إلى جانب توسيع شبكة مترو دبي ومنظومة النقل الجماعي وحلول التنقل المشترك، وتطوير حلول رقمية وذكية تسهم في توفير تجربة تنقل أكثر سلاسة للزوار والمقيمين